دراسة تكشف ارتباط بطانة الرحم المهاجرة بالصداع النصفي والقلق واضطرابات الهضم

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

كشفت دراسة حديثة أن مرض بطانة الرحم المهاجرة لا يقتصر على التسبب في آلام الحوض أو اضطرابات الدورة الشهرية، بل يرتبط أيضًا بمجموعة واسعة من الأعراض الجسدية والنفسية، من بينها الصداع النصفي، واضطرابات الجهاز الهضمي، والقلق، والاكتئاب، والإرهاق المزمن، ما قد يفسر تأخر تشخيصه لدى العديد من النساء.

وأجرى الدراسة باحثون من معهد سانت باو للأبحاث في إسبانيا، ونُشرت نتائجها في مجلة Human Reproduction، بعد تحليل بيانات صحية وسريرية لأكثر من 22 ألف امرأة مصابة بالمرض، بهدف فهم التباين الكبير في الأعراض المصاحبة له.

ويصيب مرض بطانة الرحم المهاجرة نحو 10 بالمئة من النساء في سن الإنجاب، إلا أن تشخيصه يتأخر غالبًا ما بين 4 و11 عامًا، نتيجة تشابه أعراضه مع أمراض أخرى واختلاف حدتها من مريضة إلى أخرى.

واعتمد الباحثون على دراسة 19 عرضًا وحالة صحية مرتبطة بالمرض، من بينها آلام الحوض المزمنة، وآلام البطن، واضطرابات الهضم، والصداع النصفي، والقلق، والاكتئاب، والعقم، ومتلازمة القولون العصبي.

وخلصت الدراسة إلى وجود أربعة أنماط رئيسية للأعراض؛ إذ تعاني فئة من النساء أعراضًا شديدة تشمل الألم الحاد والمشكلات الهضمية واضطرابات المزاج، بينما تظهر لدى فئة أخرى أعراض متوسطة تتمحور حول الألم والتأثيرات النفسية. كما رصد الباحثون مجموعة تعاني أساسًا من أعراض عصبية ونفسية مثل الصداع النصفي والقلق والاكتئاب، في حين سجلت مجموعة رابعة أعراضًا أقل حدة.

وأكدت الباحثة الرئيسية، الدكتورة دورا كولر، أن بطانة الرحم المهاجرة ليست مجرد مرض نسائي، بل حالة صحية قد تؤثر في عدة أجهزة داخل الجسم، مشيرة إلى أن فهم هذا التنوع في الأعراض سيساعد على تحسين التشخيص وتوفير رعاية علاجية أكثر دقة.

وأضافت أن تعدد الأعراض يدفع العديد من المريضات إلى مراجعة اختصاصيين مختلفين بسبب الصداع أو اضطرابات الجهاز الهضمي أو المشكلات النفسية، دون الربط بين هذه الحالات وتشخيص بطانة الرحم المهاجرة، وهو ما يساهم في تأخير اكتشاف المرض.

كما أظهرت الدراسة أن النساء اللواتي يعانين من بطانة الرحم المهاجرة بالتزامن مع العضال الغدي يواجهن أعراضًا أكثر شدة وتأثيرًا على جودة الحياة، سواء من الناحية الجسدية أو النفسية والاجتماعية.

ودعا الباحثون إلى اعتماد مقاربة شاملة في التعامل مع المرض، بما يسهم في التشخيص المبكر، وتقليص سنوات المعاناة، وتحسين جودة الحياة لدى المصابات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment