سياسيون إيرلنديون يطالبون بمراقبة محاكمة ناشطين مؤيدين لفلسطين في ألمانيا

المحور الصحفي //
دعا وفد يضم سياسيين إيرلنديين من أحزاب مختلفة حكومة دبلن إلى إرسال مراقبين لحضور محاكمة خمسة ناشطين مؤيدين لفلسطين في ألمانيا، مطالباً أيضاً رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن بإثارة ظروف احتجاز المواطن الإيرلندي دانيال تاتلو-ديفالي خلال لقائه المرتقب مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وتأتي هذه الدعوات على هامش محاكمة الناشطين، المعروفين إعلامياً باسم “أولم 5″، أمام محكمة بمدينة شتوتغارت، على خلفية هجوم استهدف منشأة تابعة لشركة الصناعات العسكرية الإسرائيلية “إلبيت سيستمز”، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وجاءت المطالب عقب حضور وفد مكون من سبعة سياسيين إيرلنديين جلسة المحاكمة، حيث أعربت النائبة عن حزب “شين فين”، مايريد فاريل، عن قلقها إزاء ظروف احتجاز دانيال تاتلو-ديفالي، ووصفتها بأنها “قاسية”، مشيرة إلى أنه يقضي معظم ساعات اليوم داخل زنزانته ولا يُسمح له إلا بزيارة شهرية محدودة.
واعتبرت فاريل أن هذه الإجراءات تبدو غير مبررة، خاصة وأن القضية لا تتعلق، بحسب تعبيرها، بإلحاق أذى بالأشخاص، داعية الحكومة الإيرلندية إلى متابعة الملف عن كثب وإثارة هذه المخاوف مع السلطات الألمانية.
وبحسب الادعاء الألماني، فإن المتهمين الخمسة اقتحموا، خلال شهر شتنبر الماضي، موقعاً تابعاً لشركة “إلبيت سيستمز” بمدينة أولم، ورددوا شعارات مؤيدة لفلسطين قبل أن يعمدوا إلى تكسير معدات ونوافذ داخل المنشأة، ما تسبب، وفق الادعاء، في أضرار تقدر بنحو مليون يورو.
وكان الناشطون قد أعلنوا مسؤوليتهم عن العملية عبر مقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت، مؤكدين أن هدفهم كان الاحتجاج على الدعم الألماني لإسرائيل ومحاولة تعطيل شحنات الأسلحة بشكل مؤقت.
وخلال جلسات المحاكمة، أكد المتهمون أن تحركهم جاء بدافع ما وصفوه بـ”المخاوف الإنسانية”، معتبرين أن تحركهم كان يهدف إلى لفت الانتباه إلى الحرب في غزة.
وفي المقابل، انتقد أعضاء الوفد الإيرلندي الإجراءات المتبعة داخل المحكمة، معتبرين أن وضع المتهمين خلف حاجز زجاجي يحد من قدرتهم على التواصل مع محاميهم، وهو ما سبق أن أثاره فريق الدفاع، الذي اعتبر أن هذه الإجراءات تؤثر على حق موكليهم في الدفاع بشكل فعال.
ويواجه الناشطون تهماً تتعلق بالتعدي على ممتلكات الغير، وإتلاف الممتلكات، والانتماء إلى منظمة إجرامية تحمل اسم “فلسطين أكشن ألمانيا”، بموجب المادة 129 من قانون العقوبات الألماني، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة خمس سنوات في حال إدانتهم.
وأكدت المحكمة أن استمرار احتجاز المتهمين احتياطياً يستند إلى خطورة التهم وإلى وجود مخاوف من احتمال فرارهم، وهو ما يبرر، بحسب القضاء الألماني، رفض الإفراج عنهم بكفالة.
وفي ختام الزيارة، شدد الوفد الإيرلندي على أهمية مواصلة مراقبة سير المحاكمة حتى صدور الحكم المنتظر مطلع العام المقبل، داعياً الحكومة الإيرلندية إلى متابعة القضية عن قرب وضمان احترام حقوق المتهمين والإجراءات القانونية خلال مختلف مراحل المحاكمة.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )