الذكرى السابعة والعشرون لعيد العرش تجسد ترسيخ البعد الاجتماعي في مسار التنمية بالمغرب

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

يخلد المغرب الذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، وهي مناسبة تستحضر مساراً حافلاً بالإصلاحات والأوراش الكبرى التي شهدتها المملكة خلال العقود الأخيرة، وفي مقدمتها ترسيخ البعد الاجتماعي باعتباره ركيزة أساسية في النموذج التنموي الوطني.

ومنذ اعتلاء جلالة الملك العرش، أولت الدولة أهمية خاصة لتحسين ظروف عيش المواطنين، من خلال إطلاق برامج ومبادرات استهدفت تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الولوج إلى الخدمات الأساسية، بما يرسخ مبدأ العدالة الاجتماعية ويجعل المواطن محور السياسات العمومية.

وفي هذا السياق، شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أطلقت سنة 2005، محطة بارزة في مسار مكافحة الفقر والهشاشة، عبر تمويل مشاريع مدرة للدخل، وتحسين البنيات والخدمات الأساسية، واعتماد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك الساكنة في تحديد أولويات التنمية.

كما شهد المغرب خلال السنوات الأخيرة إطلاق ورش تعميم الحماية الاجتماعية، الذي يعد من أكبر المشاريع الاجتماعية في تاريخ المملكة، ويهدف إلى توسيع الاستفادة من التأمين الإجباري عن المرض، والتعويضات العائلية، والتقاعد، والتعويض عن فقدان الشغل، بما يضمن حماية اجتماعية لفائدة مختلف فئات المجتمع.

وفي موازاة ذلك، واصلت المملكة تنفيذ برامج موجهة لتقليص الفوارق المجالية، شملت فك العزلة عن العالم القروي، وتعزيز البنيات التحتية، وتطوير العرض الصحي والتعليمي، إلى جانب توسيع برامج الدعم الاجتماعي المباشر للأسر المستحقة، بما يساهم في تحقيق تنمية أكثر توازناً بين مختلف جهات المملكة.

وتندرج هذه الأوراش ضمن رؤية تنموية شاملة تراهن على جعل ثمار النمو الاقتصادي تنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المواطنين، من خلال تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز تكافؤ الفرص، ودعم التنمية الترابية المتوازنة، بما يواكب التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المملكة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment