الأفوكادو لا يرفع الكوليسترول.. كيف يساعد في حماية صحة القلب؟

المحور الصحفي // سكينة الفحل
ينتج الكبد الكوليسترول بشكل طبيعي داخل الجسم، كما يمكن الحصول عليه من بعض الأطعمة. ورغم أهمية هذه المادة في أداء عدد من الوظائف الحيوية، فإن ارتفاع مستوياتها في الدم قد يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.
ويرتبط الخطر بشكل أساسي بالتوازن بين نوعين رئيسيين من الكوليسترول، هما البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول الضار، والبروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL)، الذي يعرف بالكوليسترول الجيد.
ويؤدي ارتفاع مستويات LDL إلى تراكم الدهون داخل الشرايين، ما قد يرفع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، في حين يساعد HDL على نقل الكوليسترول الزائد بعيدًا عن مجرى الدم، وهو ما قد يساهم في حماية القلب والأوعية الدموية.
على عكس ما قد يعتقد البعض، لا يحتوي الأفوكادو على الكوليسترول، بل يعد من الأغذية الغنية بالدهون غير المشبعة، التي يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي داعم لصحة القلب.
وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول الأفوكادو قد يساعد في خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، كما قد يساهم في تحسين مستويات الكوليسترول الجيد (HDL)، غير أن النتائج العلمية ليست متطابقة بشكل كامل، ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد حجم هذا التأثير بدقة.
ويحتوي الأفوكادو على الدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وتكون فائدتها أكبر عندما تحل محل الدهون المشبعة أو الدهون المتحولة الموجودة بكثرة في بعض الأطعمة المصنعة والمقليات، إذ ترتبط الدهون المشبعة بارتفاع مستويات الكوليسترول الضار.
يمكن إدخال الأفوكادو إلى النظام الغذائي اليومي بطرق متعددة، سواء من خلال إضافته إلى الخبز المحمص والسلطات وأطباق الحبوب، أو مزجه مع العصائر، كما يمكن تناوله إلى جانب الأسماك والدجاج أو بشكل مباشر مع بعض التوابل.
ومع ذلك، لا يرتبط التحكم في مستويات الكوليسترول بتناول نوع واحد من الأغذية، وإنما يعتمد بالدرجة الأولى على نمط حياة متوازن، يشمل الحد من الدهون المشبعة والمتحولة، والإكثار من الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والأسماك.
كما تساهم ممارسة النشاط البدني بانتظام في تحسين مستويات الكوليسترول، إذ توصي الجهات الصحية بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا. ويساعد الإقلاع عن التدخين بدوره في تحسين صحة القلب وقد يساهم في رفع مستويات الكوليسترول الجيد.
وبناءً على ذلك، فإن الأفوكادو لا يرفع الكوليسترول، بل قد يكون خيارًا غذائيًا مفيدًا لصحة القلب عند تناوله ضمن نظام غذائي متوازن. ويبقى الحفاظ على نمط حياة صحي متكامل العامل الأهم في الحد من المخاطر المرتبطة بارتفاع الكوليسترول.
مقالات ذات صلة
دراسة سويسرية تكشف فوائد محتملة للاستحمام بالماء البارد على الصحة والبيئة
وزارة الصحة تطلق النسخة الـ16 من الحملة الوطنية لتشجيع الرضاعة الطبيعية
هل يعني التاريخ العائلي للإصابة بالسكري أنك ستصاب به حتماً؟
المغرب يسجل أكثر من 154 ألف قضية طلاق وتطليق خلال 2025 والتطليق للشقاق يتصدر الملفات
دراسة تحذر من أزمة نوم في أوروبا.. تغير المناخ وضغوط العمل والتكنولوجيا تهدد صحة الملايين


Comments ( 0 )