حفنة مكسرات يومياً قد تساعد في خفض خطر ارتفاع ضغط الدم

المحور الصحفي // سكينة الفحل 

قد لا تقتصر فوائد تناول المكسرات على كونها وجبة خفيفة مشبعة، إذ تشير نتائج تحليل حديث إلى إمكانية ارتباط تناول حصة واحدة منها يومياً بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، أحد أبرز عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وبحسب التحليل، فإن تناول نحو حفنة من المكسرات يومياً، أي ما يعادل 25 إلى 35 غراماً تقريباً، ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، غير أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، وإنما تضيف إلى مجموعة متنامية من الأبحاث التي تشير إلى فوائد المكسرات لصحة القلب والأوعية الدموية.

أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من المكسرات لديهم خطر نسبي أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بارتفاع ضغط الدم مقارنة بمن يتناولون كميات أقل. كما ارتبط تناول نحو 30 إلى 35 غراماً يومياً بانخفاض في الخطر قد يصل إلى 26 في المائة.

وتشير المعطيات إلى أن الفائدة المحتملة قد تستقر عند تناول ما بين 25 و35 غراماً يومياً، وهو ما يعني أن حصة واحدة قد تكون كافية لتحقيق التأثير المرتبط بانخفاض الخطر، وفق ما أوضح الباحث داغفين أون، من قسم علم الأوبئة والإحصاء الحيوي بكلية الصحة العامة في إمبريال كوليدج لندن، وأحد معدّي الدراسة.

تحتوي المكسرات على مجموعة من العناصر الغذائية المرتبطة بصحة الأوعية الدموية، من بينها المغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

كما تحتوي على الحمض الأميني «إل-أرجينين»، الذي يستخدمه الجسم لإنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتوسعها، ما قد يقلل المقاومة التي يواجهها القلب أثناء ضخ الدم.

وتوفر المكسرات أيضاً الألياف الغذائية، ولا سيما بعض أنواع اللوز الغنية بالألياف الذائبة. وتساعد هذه الألياف على الارتباط بالكوليسترول داخل الجهاز الهضمي والتخلص منه، الأمر الذي قد يساهم في الحفاظ على مرونة الشرايين وتحسين تدفق الدم.

رغم أن التحليل لم يحدد نوعاً بعينه باعتباره الأكثر فائدة، فإن دراسات سابقة تشير إلى وجود اختلافات بين أنواع المكسرات.

ويحظى الفستق والجوز، وفقاً للمعطيات السريرية المشار إليها، بدعم بحثي لارتباطهما بتحسين ضغط الدم. وأظهرت مراجعة منهجية وتحليل تجميعي نُشرا عام 2015 أن تناول الفستق ارتبط بانخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، فيما أشارت دراسات أخرى إلى إمكانية استفادة بعض الفئات من تناول الجوز، خصوصاً كبار السن والأشخاص الأكثر عرضة لأمراض القلب.

ولا يعني ذلك أن جميع منتجات المكسرات مناسبة بالقدر نفسه، إذ قد تتراجع فوائدها المحتملة إذا كانت غنية بالملح أو مغطاة بالسكر. كما أن المكسرات من الأطعمة مرتفعة الكثافة بالسعرات الحرارية، ما يجعل التحكم في الكمية أمراً مهماً، خصوصاً بالنسبة للأشخاص الذين يراقبون وزنهم.

وتختلف كمية المكسرات التي تمثل نحو أونصة واحدة بحسب نوعها وحجمها، لذلك يظل الانتباه إلى حجم الحصة جزءاً أساسياً من الاستفادة منها ضمن نظام غذائي متوازن.

ورغم هذه النتائج، لا ينبغي اعتبار المكسرات علاجاً لارتفاع ضغط الدم أو بديلاً عن الأدوية الموصوفة أو نمط الحياة الصحي. ويؤكد الخبراء أن أفضل طريقة للاستفادة منها هي إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن يشمل عادات صحية أخرى تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية.

وفي حال الإصابة بارتفاع ضغط الدم، يظل الالتزام بتوجيهات الطبيب ومتابعة الحالة طبياً أمراً أساسياً، بينما يمكن أن تشكل حفنة من المكسرات غير المملحة وغير المحلاة إضافة غذائية مناسبة إلى النظام اليومي.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment