إيران تلوّح بـ«أبو القنابل» رداً على التهديدات الأميركية باستخدام «أم القنابل» وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز

المحور الصحفي // هيئة التحرير
تتواصل حرب التصريحات والتهديدات بين واشنطن وطهران، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، بعدما أعلن الحرس الثوري الإيراني استعداده للكشف عن سلاح جديد أطلق عليه اسم «أبو القنابل»، في خطوة قال إنها تأتي رداً على التهديدات الأميركية باستخدام القنبلة التقليدية المعروفة باسم «أم القنابل».
ونقلت وكالة أنباء نادي الصحفيين الشباب الإيرانية عن المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، قوله إن بلاده توجد في المراحل التحضيرية للكشف عن السلاح الجديد، مضيفاً أن الأمر يمثل تطوراً جديداً بالنسبة إلى ما وصفه بالعدو.
كما ادعى المسؤول الإيراني أن مخزون بلاده من الصواريخ ارتفع بنسبة 50 في المائة منذ المواجهة التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في يونيو 2025، مشيراً إلى أن طهران عملت على تطوير مدى صواريخها وقدراتها التدميرية ودقة إصابتها للأهداف. ولم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه الأرقام أو من المواصفات التقنية للسلاح الذي تحدث عنه الحرس الثوري.
ويأتي التصعيد الإيراني عقب تقارير إعلامية أميركية تحدثت عن إعداد خطط عسكرية لاستخدام القنبلة الجوية GBU-43/B، المعروفة باسم «أم القنابل»، ضد أهداف داخل إيران.
وتزن هذه القنبلة نحو 9.8 أطنان، وتُصنف ضمن أقوى الذخائر التقليدية الأميركية من حيث قوة الانفجار. وقد استخدمتها الولايات المتحدة للمرة الأولى في أبريل 2017، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، لاستهداف شبكة أنفاق تابعة لتنظيم «داعش» في أفغانستان.
وتعتمد القنبلة على إحداث موجة انفجارية شديدة التأثير في مساحة واسعة، غير أنها ليست مصممة أساساً لاختراق التحصينات العميقة تحت الأرض، بخلاف الذخائر المتخصصة في استهداف المنشآت المحصنة.
وكان ترامب قد استبعد، وفق ما أورده التقرير، اللجوء إلى الأسلحة النووية ضد إيران، مع إبقائه احتمال استخدام «أم القنابل» قائماً، باعتبارها سلاحاً تقليدياً غير نووي. غير أن الحديث عن خطط عسكرية محتملة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي باستخدامها.
وفي سياق متصل، تطرق المتحدث باسم الحرس الثوري إلى الوضع في مضيق هرمز، نافياً الرواية الأميركية بشأن عودة الملاحة إلى طبيعتها. واعتبر أن عبور بعض السفن في ظروف استثنائية لا يعني أن المضيق مفتوح أمام حركة الملاحة الدولية بصورة طبيعية.
واتهم محبي أطرافاً لم يسمّها باللجوء إلى ممارسات وصفها بالتهريب والقرصنة، كما تحدث عن كميات من النفط قال إن الولايات المتحدة تمكنت من إخراجها، مقدراً إياها بما يتراوح بين مليون ومليوني برميل، معتبراً أن ذلك تم بكلفة مرتفعة.
وشدد المسؤول الإيراني على أن فتح المضيق، من وجهة نظر طهران، يعني ضمان حرية عبور السفن دون تمييز على أساس مصدرها أو وجهتها. وتبقى هذه التصريحات جزءاً من السجال المتبادل بين الطرفين بشأن الوضع الملاحي في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالمياً.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، وسط استمرار الخلافات السياسية والأمنية وتعثر المساعي الدبلوماسية.
كما يثير الوضع في مضيق هرمز مخاوف من انعكاسات محتملة على إمدادات الطاقة وأسعار النفط وحركة التجارة الدولية، في حال استمرار الاضطرابات أو توسعها.
وتبقى احتمالات اتساع المواجهة إلى جبهات أخرى، بينها لبنان، مرتبطة بتطورات الميدان ومواقف الأطراف المعنية. وبين التهديدات المتبادلة واستعراض القدرات العسكرية، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه التصريحات ستبقى في إطار الضغط والردع، أم أنها قد تمهد لمرحلة جديدة من التصعيد يصعب احتواء تداعياتها الإقليمية والدولية.
مقالات ذات صلة
وزير الدفاع اليمني يعتذر للقبائل بعد تحذير مثير للجدل بشأن التجمعات المدنية
رضيعة من آسا الزاك في وضع صحي حرج.. أسرتها تناشد توفير 20 مليون سنتيم لإجراء عملية عاجلة
آيفون ديو القابل للطي يصل إلى الأسواق وسط إقبال واسع وملاحظات بشأن الكاميرا والتطبيقات
وكالة بيت مال القدس الشريف تنظم حملات طبية مجانية لدعم صحة المرأة في ضواحي القدس
ارتفاع أسعار المساكن في البرتغال بنسبة 18,4 في المائة رغم تراجع المعاملات العقارية


Comments ( 0 )