عمر بنجلون يرفض البرنامج الحكومي وينتقد استمرار وهبي على رأس وزارة العدل

المحور الصحفي // هيئة التحرير
انتقد عمر محمود بنجلون، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي وممثل مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، استمرار عبد اللطيف وهبي على رأس وزارة العدل ضمن التشكيلة الحكومية الحالية، معتبراً أن هذا الاختيار يعكس، في نظره، امتداداً لنهج الحكومة السابقة في تدبير قطاع العدالة، وهو ما دفع مجموعته البرلمانية إلى إعلان رفض البرنامج الحكومي.
وخلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، يوم الخميس، اعتبر بنجلون أن الإبقاء على وهبي في منصبه يشكل أحد أبرز مظاهر الاستمرارية بين الحكومتين، مستحضراً تصريحات سابقة للوزير قال إنها أثارت جدلاً واسعاً بسبب ما اعتبره تجاوزاً في حق الضمير الوطني والشعب المغربي والمحامين.
وفي هذا السياق، خاطب البرلماني رئيسة الحكومة بانتقادات مباشرة، معتبراً أن تثبيت وزير العدل في منصبه يجسد استمرار النهج السابق، كما عبّر عن رفضه لما وصفه بـ«التسيب اللفظي الفاضح»، محذراً من أن مثل هذه المواقف قد تؤثر، بحسب تقديره، في استقرار الأمن القانوني وتعزز منسوب التوتر داخل منظومة العدالة.
ولم تقتصر انتقادات بنجلون على التشكيلة الحكومية، بل امتدت إلى حصيلة الحكومة السابقة في مجال التشريع المرتبط بالعدالة، إذ أثار عدداً من الملاحظات بشأن القوانين المؤطرة لهذا القطاع، معتبراً أنها تطرح إشكالات حقوقية وقانونية تستدعي المراجعة والنقاش.
وفي هذا الإطار، انتقد قانون المسطرة المدنية، الذي وصفه بأنه يكرس «عدالة الأغنياء»، معتبراً أن بعض مقتضياته قد تؤثر في مبدأ المساواة في الولوج إلى العدالة. كما عبّر عن اعتراضه على مقتضيات قانون المسطرة الجنائية، التي يرى أنها تضيق على الحريات العامة، إلى جانب انتقاده القانون المنظم لمهنة المحاماة، محذراً من انعكاسات هذه التشريعات على ضمانات المحاكمة العادلة والتوازن داخل منظومة العدالة.
واعتبر ممثل مجموعة تحالف اليسار أن استمرار التوجه نفسه في تدبير قطاع العدل يشكل، من وجهة نظره، تراجعاً عن المكتسبات الحقوقية والدستورية التي راكمها المغرب، مؤكداً أن التغيير الحكومي لا ينبغي أن يقتصر على الأسماء والمناصب، بل يتعين أن ينعكس على السياسات العمومية والتشريعات المعتمدة، ولا سيما في مجال حماية الحقوق والحريات وتعزيز استقلالية العدالة.
ومن جهة أخرى، تطرق بنجلون إلى مسألة حماية اللغة العربية، على خلفية ما أورده بشأن تعقيب رئيسة الحكومة على مداخلة فريق العدالة والتنمية المتعلقة بضبط القواعد اللغوية، مشدداً على أن العربية لغة رسمية للمملكة المغربية، وأن تعزيز مكانتها يقتضي، بحسب موقفه، اهتماماً حكومياً أكبر بحضورها في المؤسسات والإدارات.
كما دعا الحكومة إلى الدفاع عن استعمال اللغة العربية وتطوير حضورها الوظيفي، مستحضراً دور المغرب في دعم استعمالها داخل منظمة الأمم المتحدة، ومؤكداً أن حماية اللغة الرسمية وتعزيز مكانتها يظلان جزءاً من النقاش المرتبط بالهوية الوطنية والسياسات العمومية.
وبين انتقاد استمرار وزير العدل في منصبه والتحفظات المثارة بشأن القوانين المؤطرة للقطاع، عبّر بنجلون عن موقف سياسي رافض للبرنامج الحكومي، واضعاً ملف العدالة والحريات العامة وضمانات المحاكمة العادلة ضمن أبرز نقاط الخلاف بين مجموعته البرلمانية والحكومة الحالية.
مقالات ذات صلة
سيادة القانون في المغرب تحت مجهر التصنيف الدولي.. تقدم محدود وأسئلة مؤسساتية مؤجلة
العدالة والتنمية يرحب بالحكم الاستئنافي في ملف حامي الدين ويعتبره تكريساً للأمن القضائي
عمر بنجلون يرفض البرنامج الحكومي وينتقد استمرار وهبي على رأس وزارة العدل
نزار بركة والخطاط ينجا يستقيلان من عضوية مجلس النواب بسبب تنافي المسؤوليات
الصحراء المغربية بين رهانات التسوية وحسابات الجوار.. الموانئ والحدود تعيد رسم التوازنات الإقليمية


Comments ( 0 )