بسبب غلاء المحروقات.. مهنيّو الطاكسي الكبير يطالبون بزيادة درهم في تعريفة الخطوط بين الرباط وسلا وتمارة

المحور الصحفي // سميرة الصالحي
وضعت التنظيمات المهنية الممثلة لقطاع سيارات الأجرة من الصنف الأول، المعروفة بـ«الطاكسي الكبير»، مطلب الزيادة في تعريفة النقل بين مدن الرباط وسلا وتمارة على طاولة ولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، في خطوة تعزوها إلى الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وتزايد تكاليف الاستغلال والصيانة.
وحسب معطيات مهنية، فإن الزيادة المقترحة، المحددة في درهم واحد، حظيت باتفاق بين عدد من التنظيمات المهنية، فيما لا تزال قيد الدراسة والتشاور مع السلطات المختصة، على أن تشمل، في حال المصادقة عليها، مختلف الخطوط التي تربط الرباط بسلا وتمارة، دون استثناء.
ويرى المهنيون أن الدعم المخصص للقطاع لم ينجح في الحد من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود، خاصة في ظل ما يصفونه بتأخر صرف المستحقات وحرمان فئة من السائقين الفعليين من الاستفادة منها، الأمر الذي يزيد من الضغوط المالية التي تواجههم يوميا.
وفي هذا السياق، أوضح محمد العرضي، نائب الكاتب المحلي لسيارات الأجرة من الصنف الأول بمدينة الرباط، المنضوية تحت لواء المنظمة الديمقراطية للشغل، أن المهنيين سبق أن عبروا أمام ولاية الجهة عن احتجاجهم بشأن التعريفة وظروف العمل والمعيشة، مشيرا إلى أن السائقين يواجهون، شأنهم شأن باقي المواطنين، ارتفاعا ملحوظا في تكاليف الحياة اليومية والخدمات الأساسية.
وأضاف العرضي أن مصاريف صيانة سيارات الأجرة ارتفعت بشكل كبير، بعدما أصبحت إصلاحات عدد من القطع والأعطاب التقنية تكلف مبالغ مضاعفة مقارنة بالسابق، وهو ما زاد من أعباء السائقين في ظل استمرار المداخيل عند مستويات لا تواكب ارتفاع النفقات.
وأكد المتحدث أن المهنيين عقدوا لقاء مع رئيس قسم الشؤون الاقتصادية بولاية جهة الرباط-سلا-القنيطرة، جرى خلاله عرض الإكراهات التي يعاني منها القطاع والمطالبة بالتدخل لتصحيح الوضع وتوفير دعم يخفف من أثر الغلاء. كما تم تقديم مقترح يقضي بمراجعة تعريفة مختلف الخطوط، في انتظار عقد لقاء ثان لمواصلة النقاش والبحث عن حلول عملية.
من جهته، أفاد محمد الزروالي، المهني بقطاع سيارات الأجرة من الصنف الأول والكاتب الجهوي للنقابة الوطنية لقطاع سيارات الأجرة بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، بأن المطالبة بالزيادة تأتي في سياق موجة الغلاء التي شملت قطاعات متعددة، وعلى رأسها المحروقات، موضحا أن عددا من السائقين لا يستفيدون من الدعم المخصص للقطاع، بينما تواجه فئة أخرى تأخرا في صرفه.
وأشار الزروالي إلى أن حصر الاستفادة من الدعم في أصحاب الوثائق المرتبطة بالسيارة، وفق ما ذكره، يحرم السائقين الذين يتولون فعليا عملية النقل من الاستفادة المباشرة، رغم تحملهم تكاليف العمل اليومية. وأضاف أن المهنيين يواجهون خسائر مالية يقدرونها بنحو مائة درهم يوميا، نتيجة ارتفاع المصاريف وتراجع هامش الدخل.
وبحسب المتحدث ذاته، فإن الزيادة المقترحة بدرهم واحد ستهم جميع الخطوط المعنية، غير أن دخولها حيز التنفيذ يظل مرتبطا بالتوافق مع السلطات المختصة. وأوضح أن مصالح الولاية شرعت في جمع المعطيات والإحصاءات المتعلقة بالقطاع وأعداد المهنيين والسائقين المستغلين، بهدف تقييم الوضع وتحديد الحاجيات الفعلية.
وبين مطالب المهنيين بضرورة تحسين دخلهم وضمان استفادتهم من الدعم، وحرص السلطات على دراسة انعكاسات أي تعديل في التعريفة على مستعملي النقل، يبقى القرار النهائي بشأن الزيادة رهينا بنتائج المشاورات الجارية، في انتظار الإعلان عن أي مستجد رسمي في هذا الملف.
مقالات ذات صلة
نداء عاجل من ساكنة حي سيدي أحمد السوسي بمراكش.. أسطح مرتفعة ومكشوفة تثير مخاوف بشأن الخصوصية وحرمة المنازل
بسبب غلاء المحروقات.. مهنيّو الطاكسي الكبير يطالبون بزيادة درهم في تعريفة الخطوط بين الرباط وسلا وتمارة
فرقة محاربة العصابات بولاية أمن مراكش تواصل جهودها لمكافحة الجريمة وترويج المخدرات ومراقبة مقاهي الشيشة
جدل بمجلس جماعة الدار البيضاء حول تفويت عقار قرب فندق حياة ريجنسي بسعر ألف درهم للمتر المربع
«المواد الكيميائية الأبدية» في مياه الشرب.. مخاطر صحية وطرق للحد من التعرض


Comments ( 0 )