المغرب يتجه نحو إحداث ثلاث جامعات جديدة بالأقاليم الجنوبية ضمن مشروع رفع عدد الجامعات العمومية إلى 27

المحور الصحفي //
كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، عن توجه لإحداث جامعات جديدة بكل من العيون والداخلة وكلميم، في إطار مشروع إعادة هيكلة الخريطة الجامعية بالمغرب، الذي يروم رفع عدد الجامعات العمومية من 12 إلى 27 جامعة.
ويستهدف هذا المشروع توسيع العرض الجامعي بالأقاليم الجنوبية، من خلال إحداث مؤسسات جامعية مستقلة، بدل استمرار ارتباط عدد من المؤسسات والمراكز التابعة لها بجامعات توجد مقرات رئاستها في جهات أخرى. ومن شأن هذه الخطوة تقريب القرار الأكاديمي والإداري من الطلبة والفاعلين الجهويين، وتعزيز استقلالية تدبير المؤسسات الجامعية بالمنطقة.
وأوضح ميداوي، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، الاثنين، أن مراجعة الخريطة الجامعية تأتي استجابة لاختلالات في توزيع مؤسسات التعليم العالي، إلى جانب التوقعات المرتبطة بارتفاع أعداد الطلبة خلال السنوات المقبلة. وأبرزت المعطيات التي قدمها الوزير أن نصف المؤسسات الجامعية تتركز في ثمانية أقاليم، في حين لا تتوفر 37 إقليماً على أي مؤسسة للتعليم العالي.
ومن المرتقب أن يتيح إحداث جامعات بالأقاليم الجنوبية تطوير تكوينات تستحضر الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، وتستجيب لمؤهلاتها وإمكاناتها التنموية. وتشمل المجالات التي قد تحظى باهتمام خاص الطاقات المتجددة، وتدبير الموارد المائية، والاقتصاد البحري، والأنشطة اللوجستية، غير أن الوزارة لم تحسم بعد التخصصات النهائية التي ستعتمدها الجامعات الثلاث.
كما يُنتظر أن يسهم توسيع العرض الجامعي في تقليص اضطرار الطلبة إلى الانتقال خارج أقاليمهم لمتابعة دراستهم، وما يترتب عن ذلك من أعباء مالية واجتماعية على الأسر، فضلاً عن تعزيز فرص الولوج إلى التعليم العالي، خصوصاً لفائدة الطلبة المنحدرين من المناطق القروية والفئات محدودة الدخل.
ويرتبط تنزيل المشروع باستكمال مراجعة الخريطة الجامعية واستيفاء المساطر التنظيمية اللازمة. وقد عُرض التصور على المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي أصدر رأياً إيجابياً بشأنه، مع تسجيل ملاحظات تتعلق بالحكامة والكلفة المالية. ومع ذلك، لم يحدد الوزير موعداً لإحداث الجامعات المرتقبة في العيون والداخلة وكلميم.
وتقدر الوزارة حجم الاستثمار اللازم للمرحلة الأولى من إعادة تنظيم الخريطة الجامعية، والمتعلق بإحداث مقرات رئاسة الجامعات الجديدة وتغطية متطلبات تسييرها، بنحو 200 مليون درهم. وسيظل تنفيذ المشروع بالأقاليم الجنوبية رهيناً بتوفير التمويل والأطر البيداغوجية والتجهيزات الضرورية، فضلاً عن قدرة الجامعات المرتقبة على تطوير تكوينات وبرامج بحث علمي تستجيب لأولويات التنمية بالمنطقة.
مقالات ذات صلة
الجديدة.. ساكنة المقاطعة الرابعة تطالب بتحرير الأرصفة من الفوضى التي تتسبب فيها محلات غسل السيارات
OpenAI تكشف نتائج علمية جديدة في الرياضيات وعلوم الكمبيوتر والفيزياء
الأميرة للا أسماء تزور النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية ومتحف مكافحتها في رواندا
قيود إسرائيلية تهدد موسم قطاف الزيتون في جنوب لبنان وتفاقم خسائر المزارعين
موريتانيا على وقع جدل لغوي بعد إلزام المراسلات الإدارية بالعربية بين مقتضيات الدستور ومطالب التعدد اللغوي


Comments ( 0 )