ثروات منتخبين بالشمال تحت المجهر مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية ومطالب بكشف نتائج تقارير التفتيش

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
عاد ملف ثروات بعض رؤساء الجماعات الترابية والبرلمانيين بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة إلى واجهة النقاش، مع دخول المجالس المنتخبة سنتها الأخيرة من الولاية الانتخابية، وسط مطالب حقوقية بالكشف عن مآل تقارير التفتيش السابقة، وتعزيز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتدقيق في مصادر الثروات التي راكمها بعض المنتخبين خلال توليهم مسؤوليات تدبير الشأن العام.
وأفادت مصادر جريدة المحور الصحفي بأن النقاش الدائر بالمنطقة يرتبط باستثمارات عدد من الوجوه السياسية في العقار والمشاريع التجارية والخدمات السياحية، في ظل تساؤلات بشأن مدى تناسب بعض الممتلكات والمشاريع مع المسارات المهنية المعلنة لأصحابها. وتبقى هذه التساؤلات، في غياب نتائج رسمية معلنة تثبت وجود مخالفات، في حاجة إلى توضيحات وتدقيق من الجهات المختصة.
وبحسب المصادر ذاتها، يُرتقب أن يتداخل هذا الملف مع حسابات التنافس السياسي المرتبطة بالانتخابات الجماعية والجهوية المقبلة، خصوصا في ظل التحركات الرامية إلى بناء تحالفات مسبقة، ومحاولات استقطاب المنتخبين وترتيب الاصطفافات الحزبية استعدادا للاستحقاقات القادمة.
وأضافت المصادر أن أصواتا حقوقية بتطوان ونواحيها تطالب بالكشف عن نتائج التقارير التي أنجزتها السلطات المختصة بشأن شبهات تتعلق بثروات بعض المنتخبين، وتوضيح الإجراءات التي اتُّخذت بشأن الملفات التي تستدعي مزيدا من البحث. كما يتركز الاهتمام على المنتخبين الذين راكموا ممتلكات واستثمارات متعددة بعد سنوات من تولي مسؤوليات تدبير الشأن العام، مع التأكيد على ضرورة التمييز بين الثراء المشروع وأي مخالفات محتملة لا يمكن إثباتها إلا عبر المساطر القانونية.
وفي سياق متصل، نقلت المصادر ادعاءات بشأن شبهات محتملة تربط بعض المنتخبين بشبكات لتبييض الأموال أو بتمويلات غير مشروعة خلال المحطات الانتخابية، مقابل الاستفادة من مواقع التسيير لخدمة مصالح خاصة. وهي اتهامات خطيرة تستوجب، إن كانت موضوع أبحاث رسمية، التحقق من معطياتها وتحديد المسؤوليات بناء على الأدلة، مع احترام قرينة البراءة وعدم تقديم الشبهات باعتبارها وقائع ثابتة.
وتتزامن هذه المطالب مع استمرار عمليات التفتيش والمراقبة التي تباشرها الجهات المختصة بالجماعات الترابية، والتي تشمل تدبير الصفقات العمومية وطرق صرف المال العام، وتحصيل المستحقات، وتدبير الميزانيات والممتلكات الجماعية، فضلا عن مراقبة مدى احترام القواعد القانونية في تنفيذ المشاريع العمومية وجودة الأشغال المنجزة.
ويبرز في هذا السياق دور مصالح وزارة الداخلية والمجالس الجهوية للحسابات في مراقبة التدبير المالي والإداري، ورصد الاختلالات المحتملة وإحالتها على الجهات المختصة وفق المساطر المعمول بها. كما تظل الشفافية في تدبير الصفقات العمومية وضمان تكافؤ الفرص بين المتنافسين من العناصر الأساسية لحماية المال العام وتعزيز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، يطرح الملف سؤالا جوهريا حول مدى قدرة آليات الرقابة والمحاسبة على ضمان الفصل بين المسؤولية السياسية والمصالح الاقتصادية الخاصة، ومنع أي استغلال محتمل للنفوذ في تحقيق مكاسب غير مشروعة. كما أن نشر نتائج التقارير الرسمية، متى سمحت القوانين بذلك، من شأنه توضيح حقيقة الملفات المتداولة ووضع حد للتأويلات المتضاربة.
وبين رهانات التنافس الانتخابي ومطالب كشف نتائج التفتيش، يبقى التحدي الأساسي هو ضمان تطبيق القانون على الجميع دون انتقائية، وربط أي إجراء بالمعطيات والأدلة المتاحة، بما يحفظ المال العام ويكرس الشفافية والمساءلة واحترام الحقوق القانونية لجميع المعنيين.
مقالات ذات صلة
تارودانت.. مأكولات ساحة 20 غشت تثير القلق.. تسمم سيدة وأبنائها يرفع مطالب تشديد المراقبة!
ترقية استثنائية لشرطي تعرض للدهس أثناء أداء مهامه الأمنية بأكادير
لقاح شخصي بتقنية mRNA يخفض خطر عودة سرطان الجلد الميلانوما بنسبة 42%
الخبز الأبيض وسكر الدم.. 8 تأثيرات محتملة للإفراط في تناوله
نقابة صحية تطالب بجيجّو بالحفاظ على مركزية المناصب المالية وتوحيد التعويض عن الأخطار المهنية


Comments ( 0 )