جهة طنجة تطوان الحسيمة تسجل خلوها من الإصابات المؤكدة بالدفتيريا.. خمس حالات مشتبه فيها تحت المراقبة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشفت معطيات رسمية حصلت عليها جريدة المحور الصحفي عن تسجيل تطور إيجابي في الوضع الوبائي المرتبط بداء الدفتيريا (الخناق) بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بعدما أصبحت الجهة، لأول مرة منذ بداية حالة الاستنفار الصحي، خالية من الإصابات المؤكدة، وذلك عقب أسابيع من القلق الذي أثارته وفاة طفل بمدينة القصر الكبير نتيجة مضاعفات الإصابة بهذا المرض المعدي.
وأفادت المعطيات ذاتها بأن المصالح الصحية تواصل تتبع خمس حالات مشتبه في إصابتها بالدفتيريا، بعدما خضعت للتحاليل المخبرية اللازمة، في انتظار صدور نتائجها التي ستحدد ما إذا كانت هذه الحالات تحمل إصابات مؤكدة أم لا.
وبحسب التوزيع الجغرافي للحالات المشتبه فيها، تم تسجيل ثلاث حالات بمدينة طنجة، مقابل حالة واحدة بكل من إقليمي العرائش والحسيمة، علماً أن هذه الأخيرة تعد أول حالة اشتباه تسجل بالإقليم الذي ظل خالياً من الداء منذ بداية رصد الوضع الوبائي بالجهة.
وفي المقابل، أكدت المعطيات المتوفرة للجريدة أن الحالة الوحيدة التي سبق تأكيد إصابتها بالدفتيريا، وكانت تخضع للعلاج بمستشفى لالة مريم بمدينة العرائش، تماثلت للشفاء وغادرت المؤسسة الاستشفائية، وهو ما ساهم في بلوغ الجهة مرحلة خلوها من الإصابات المؤكدة، رغم استمرار مراقبة الحالات المشتبه فيها.
وكانت جهة طنجة تطوان الحسيمة قد سجلت، إلى غاية أواخر شهر أكتوبر المنصرم، ما مجموعه 25 حالة مشتبه في إصابتها بالداء، موزعة على سبعة أقاليم من أصل ثمانية، حيث جرى التعامل معها وفق البروتوكول الصحي المعتمد على المستوى الوطني.
وتأتي هذه المستجدات في سياق عودة ظهور الدفتيريا بالمغرب خلال سنة 2026، بعد انقطاع طويل يعود إلى سنة 1992. وكانت جهة سوس ماسة قد شهدت، أواخر شتنبر الماضي، رصد بؤرتين عائليتين بكل من عمالة أكادير إداوتنان وإقليم اشتوكة آيت باها، شملتا أطفالاً غير ملقحين أو لم يستكملوا الجرعات المقررة ضمن البرنامج الوطني للتمنيع.
ويعد داء الدفتيريا عدوى بكتيرية تصيب أساساً الحلق والأنف، وتنتقل عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال والعطس، أو من خلال المخالطة المباشرة للمصابين. وتظهر أعراضه عادة خلال فترة تتراوح بين يومين وخمسة أيام من انتقال العدوى، وتشمل التهاب الحلق والحمى وصعوبة البلع، وقد تتطور في بعض الحالات إلى اضطرابات تنفسية خطيرة.
وتكمن خطورة المرض في السموم التي تنتجها البكتيريا المسببة له، والتي يمكن أن تلحق أضراراً بالقلب والأعصاب والكليتين، خصوصاً عندما يتأخر التشخيص أو لا يتلقى المصاب العلاج المناسب في الوقت الملائم. كما قد تتشكل أغشية سميكة داخل الحلق، من شأنها التسبب في صعوبات حادة في التنفس.
ويظل التلقيح الوسيلة الأساسية للوقاية من الدفتيريا، إذ يتضمن البرنامج الوطني للتمنيع بالمغرب ثلاث جرعات أولية في عمر شهرين وثلاثة أشهر وأربعة أشهر، تليها جرعات تذكيرية في عمر 18 شهراً وخمس سنوات، مع إمكانية استدراك الجرعات الناقصة وفق الوضعية التلقيحية لكل طفل.
وفي هذا الإطار، تتطلب مواجهة الحالات المشتبه فيها التشخيص المبكر والعزل الطبي وتوفير العلاج المناسب، إلى جانب تحديد المخالطين وتتبع وضعهم الصحي، خاصة داخل الأسر والمؤسسات التعليمية، للحد من احتمالات انتقال العدوى.
وكانت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قد نبهت إلى عودة ظهور الدفتيريا في عدد من البلدان خلال السنوات الأخيرة، بالتزامن مع تراجع مستويات التغطية بالتلقيح وانتشار معلومات مضللة بشأن اللقاحات.
وبين تسجيل خلو الجهة من الإصابات المؤكدة واستمرار مراقبة خمس حالات مشتبه فيها، تظل اليقظة الصحية واحترام مواعيد التلقيح واستكمال الجرعات المقررة عوامل أساسية للحفاظ على هذا التطور الإيجابي والحد من احتمال ظهور إصابات جديدة.
مقالات ذات صلة
تخليداً لذكرى المسيرة الخضراء.. قافلة طبية مجانية متعددة التخصصات لفائدة ساكنة مجاط والمناطق الجبلية بإقليم شيشاوة
جهة طنجة تطوان الحسيمة تسجل خلوها من الإصابات المؤكدة بالدفتيريا.. خمس حالات مشتبه فيها تحت المراقبة
ساكنة الحي العسكري يوسف بن تاشفين بمراكش تطالب الوالي بتسوية وضعيتها العقارية وتمليك مساكنها
مشروع تعليمي فوق مساحة خضراء بطنجة يثير الجدل.. مخاوف من تفاقم الاختناق المروري قبيل مونديال 2030
مدرسة «الزيتون» بالرباط تعود إلى الواجهة بعد ثلاث سنوات من الإغلاق.. طلب عروض لبناء فندق فوق عقارها يثير الجدل


Comments ( 0 )