سنة حبسا نافذاً وغرامة 10 آلاف درهم لكل متهم في قضية الاستيلاء على أراضٍ سلالية بتطوان.. والحكم بإفراغ العقار وهدم البنايات

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
أصدرت المحكمة الابتدائية بتطوان، قبل أيام، حكماً في ملف يتعلق بالاستيلاء على أراضٍ سلالية، قضى بمؤاخذة المتهمين من أجل الأفعال المنسوبة إليهم، والحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة حبسا نافذاً وغرامة مالية نافذة قدرها 10 آلاف درهم، فضلاً عن تحميلهم الصائر تضامناً، وذلك في الدعوى العمومية.
وفي الدعوى المدنية التابعة، قضت الهيئة القضائية بقبول المطالب المدنية شكلاً وموضوعاً، والحكم لفائدة المطالب بالحق المدني بتعويض إجمالي قدره 100 ألف درهم، يؤديه المتهمون تضامناً فيما بينهم، مع تحميلهم صائر الدعوى المدنية في حدود المبالغ المحكوم بها.
وشمل الحكم أيضاً إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، من خلال إفراغ المتهمين للجزء الذي جرى الترامي عليه من العقار التابع للجماعة السلالية لدوار الكوف السفلى والفوقي، بجماعة العليين التابعة لعمالة المضيق، وإفراغه ممن يقوم مقامهم أو بإذنهم ومن جميع الشواغل، إلى جانب هدم الأبنية والمنشآت المشيدة فوق العقار الجماعي على نفقتهم، مع رفض باقي الطلبات.
وسبق للنيابة العامة المختصة بتطوان أن درست معطيات الملف، المرتبطة بشبهات تزوير محررات عرفية واستغلال النفوذ، من خلال الحصول على وثائق إدارية صادرة عن الجماعة الترابية للمضيق، فضلاً عن الاشتباه في وجود تلاعبات مرتبطة بمساطر إعداد وثائق الملكية والمستندات المعتمدة في محاولات تسوية الوضعية القانونية للعقارات موضوع النزاع.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بالاستيلاء على الأراضي السلالية والأملاك الغابوية بجهة الشمال، حيث تشير معطيات متداولة بشأن عدد من الملفات إلى اعتماد أساليب تقوم على إعداد وثائق ملكية تحوم حولها شبهات، ثم تقسيم المساحات العقارية إلى قطع صغيرة وعرضها للبيع أو إعادة البيع بموجب عقود عرفية.
وفي هذا السياق، يبرز الإطار القانوني المنظم للمعاملات العقارية، ولاسيما مقتضيات المادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية، التي تحدد الشروط والشكليات الواجب احترامها في تحرير التصرفات المتعلقة بنقل الملكية والحقوق العينية العقارية، بما يضمن سلامة المعاملات وحماية حقوق الأطراف.
وبالموازاة مع ذلك، تواصل مصالح وزارة الداخلية بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة الإشراف على تنفيذ أحكام قضائية مرتبطة بملفات الترامي على الأملاك الغابوية، في ظل استمرار معالجة حالات توسع عمراني وعقاري شملت، وفق المعطيات المتداولة، أجزاء من الملك الغابوي، وسط مطالب بتعزيز مراقبة الوثائق العقارية والتدقيق في المساحات وحدود العقارات قبل إبرام معاملات البيع والشراء.
وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية حماية الأراضي السلالية والأملاك الغابوية من الترامي والتصرفات غير القانونية، كما تؤكد أن احترام المساطر القانونية في تحرير العقود وتوثيق الملكيات يظل أساسياً للحد من النزاعات العقارية وصون حقوق الجماعات السلالية، مع إبقاء تقييم كل ملف مرتبطاً بالوقائع والأحكام القضائية الصادرة بشأنه.
مقالات ذات صلة
القضاء بطنجة يؤيد إدانة «مولينيكس» ويخفّض عقوبة والدة اليوتيوبر آدم إلى خمس سنوات سجناً نافذاً
حملة أمنية واسعة تستهدف لوداية والسويهلة وسعادة وتسفر عن توقيف خمسة أشخاص وحجز مخدرات وعشرات الدراجات النارية
توقيف سائق السيارة المتورطة في دهس دركي أيت إسحاق إقليم خنيفرة
توقيف مواطن فرنسي بالقنيطرة مبحوث عنه دولياً في قضية محاولة قتل باستعمال السلاح الناري
سنة حبسا نافذاً وغرامة 10 آلاف درهم لكل متهم في قضية الاستيلاء على أراضٍ سلالية بتطوان.. والحكم بإفراغ العقار وهدم البنايات


Comments ( 0 )