الفريق الحركي يدعو إلى تقييم برامج التشغيل بالمغرب

المحور الصحفي // سكينة الفحل

تقدم الفريق الحركي بمجلس النواب بطلب مستعجل لإحداث مجموعة عمل موضوعاتية مؤقتة لتقييم منظومة وبرامج التشغيل في المملكة، مقترحًا استدعاء القطاعات الحكومية المعنية والجهات ذات الصلة بهذا الملف.

وأكد الفريق أن هذه المبادرة تأتي نظرًا لأهمية قضية التشغيل على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، خاصة مع التحديات المتزايدة التي تواجه سوق الشغل. كما أشار إلى تعدد البرامج الحكومية التي أُطلقت تحت مسميات مختلفة مثل “انطلاقة، فرصة، أوراش، تأهيل، تحفيز، إدماج، جسر التكوين والريادة”، والتي تستهدف تعزيز فرص العمل، ولا سيما لفئة الشباب.

وفي الطلب الموجه إلى رئيس مجلس النواب، شدد الفريق الحركي على ضرورة تقييم السياسة الحكومية في مجال التشغيل، مشيرًا إلى أن هذا الملف كان أحد الوعود الكبرى للحكومة، غير أن النتائج المحققة حتى الآن لم ترقَ إلى مستوى تطلعات المواطنين، في ظل ارتفاع معدلات البطالة التي بلغت مستويات مقلقة وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط.

كما أوضح المصدر ذاته أن البرامج التشغيلية رُصدت لها ميزانيات ضخمة دون أن تحقق أثرًا ملموسًا على الاقتصاد الوطني وسوق العمل، ما يستدعي مساءلة نجاعتها واعتماد مؤشرات دقيقة لقياس فعاليتها.

وأشار الفريق إلى أن الهدف من إحداث مجموعة العمل الموضوعاتية لا يقتصر على مساءلة الحكومة حول مدى التزامها بتعهداتها، بل يسعى أيضًا إلى فتح نقاش جاد ومسؤول حول مستقبل هذه البرامج، ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وفي السياق ذاته، أكد الفريق الحركي أن سياسة التشغيل الحالية لم تفلح في التصدي لأزمة البطالة، وهو ما دفع رئيس الحكومة إلى التعهد بجعل ما تبقى من ولايته مخصصًا لهذا الملف باعتباره أولوية وطنية.

كما شدد على أن قضية التشغيل لا يمكن اختزالها في برامج ذات طابع موسمي، بل تتطلب استراتيجية شاملة تواكب التحولات في سوق العمل، من خلال ربط التعليم والتكوين بالتشغيل وفق مقاربة مستدامة.

وكانت الحكومة قد أصدرت منشورًا في فبراير الماضي بشأن خارطة الطريق لتنفيذ السياسة الحكومية في التشغيل، معتبرة هذا الملف أولوية وطنية، مع تحديد أهداف رئيسة، أبرزها خفض معدل البطالة إلى 9% وإحداث 1.45 مليون منصب شغل إضافي بحلول عام 2030، مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف المناخية وتأثيرها على سوق العمل.

وتشمل خارطة الطريق الحكومية عدة مبادرات، أبرزها دعم استثمار المقاولات الصغيرة والمتوسطة، تفعيل ميثاق الاستثمار، وتمكين المقاولات من الاستفادة من برامج الدعم، مما سيمكن من إحداث أكثر من 400 ألف منصب شغل بحلول 2025. كما تسعى الحكومة إلى تقليص فقدان مناصب الشغل في القطاع الفلاحي، وتعزيز إدماج النساء في سوق العمل، إلى جانب الحد من الهدر المدرسي وإحداث وحدة متخصصة لجمع وتحليل بيانات التشغيل.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment