غارات إسرائيلية على منشآت مدنية في جنوب لبنان تثير إدانات رسمية وتعيد التوتر إلى الواجهة

المحور الصحفي // هيئة التحرير
ندّد الرئيس اللبناني جوزاف عون، صباح السبت، بالغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت مدنية في جنوب لبنان، وأدت إلى مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين، وفق ما أعلنت وزارة الصحة. وجاء الهجوم بعد ساعات فقط من دخول اتفاق وقف الحرب في غزة حيز التنفيذ، مما أثار مخاوف من توسع رقعة التصعيد نحو الأراضي اللبنانية.
وقال الرئيس عون في بيان رسمي إن “جنوب لبنان يقع مرة أخرى تحت نار عدوان إسرائيلي سافر يستهدف منشآت مدنية بلا حجة ولا ذريعة”، مضيفًا أن “توقيت هذا العدوان يطرح تساؤلات خطيرة حول وجود نية لتعويض التصعيد في غزة من خلال لبنان، في إطار حسابات سياسية مرتبطة باستدامة التوتر والدمار”.
وبحسب الوكالة الوطنية للإعلام، استهدفت عشر غارات جوية ستة معارض للجرافات والحفارات على طريق المصيلح، ما أدى إلى تدمير واحتراق عدد كبير من الآليات. ووثق مصور وكالة “فرانس برس” في الموقع حجم الدمار الكبير الذي لحق بالمكان، فيما عملت فرق الإطفاء على السيطرة على النيران. وتقع المنطقة على مقربة من مدينة صيدا الساحلية، على بعد أكثر من 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل.
وذكرت وزارة الصحة اللبنانية أن القصف أسفر عن مقتل عامل سوري الجنسية وإصابة سبعة أشخاص، بينهم سوري واحد وستة لبنانيين من بينهم سيدتان.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت “بنى تحتية تابعة لحزب الله تُستخدم لتخزين آليات هندسية”، متهما الحزب باستخدام المدنيين دروعا بشرية. ويأتي هذا التصعيد بعد عام من تبادل القصف الحدودي بين الطرفين، والذي تطور منذ سبتمبر 2024 إلى مواجهة مفتوحة، خسر خلالها الحزب عددا من قياداته، من بينهم أمينه العام السابق حسن نصرالله.
ويُذكر أن اتفاقا لوقف إطلاق النار، رعته الولايات المتحدة وفرنسا منذ 27 نوفمبر 2024، نص على انسحاب الحزب من جنوب الليطاني وتفكيك بنيته العسكرية هناك، في مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من التلال الحدودية. غير أن تل أبيب ما زالت تحتفظ بقواتها في خمس تلال، مما يدفع بيروت إلى مطالبة المجتمع الدولي بالضغط لتنفيذ بنود الاتفاق.
وفي سياق أمني متصل، أعلنت المديرية العامة للأمن العام عن تفكيك شبكة تجسس تعمل لصالح إسرائيل كانت تحضّر لتنفيذ عمليات إرهابية واغتيالات داخل لبنان. وأوضحت أن التحقيقات أدت إلى توقيف عدد من المشتبه فيهم، واعترف أحدهم بتورط الشبكة في اغتيالات سابقة استهدفت شخصيات حزبية.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )