البرتغال تعلن حزمة دعم استثنائية للوقود وتطلق إصلاحات في قطاع الإسكان دون خفض الضريبة على القيمة المضافة

المحور الصحفي // 

أعلن رئيس وزراء لويس مونتينيغرو، عقب اجتماع مجلس الوزراء، عن حزمة إجراءات استثنائية تستهدف التخفيف من تداعيات ارتفاع أسعار الوقود المرتبطة بالأزمة في الشرق الأوسط، إلى جانب إطلاق إصلاحات هيكلية في قطاع الإسكان، مع استبعاد خيار خفض الضريبة على القيمة المضافة في الوقت الراهن.

وفي هذا السياق، أوضح المسؤول الحكومي أن بلاده بادرت منذ الأسابيع الأولى للأزمة إلى اعتماد آلية مرنة لخفض الضريبة على المنتجات البترولية كلما تجاوزت أسعار الوقود عتبة معينة، مشيراً إلى أن مجموع التخفيضات الحالية يصل إلى نحو 20 سنتاً للتر من الديزل و16 سنتاً للبنزين، ما يعكس، بحسب تعبيره، قدرة البرتغال على التفاعل السريع مع التقلبات الاقتصادية.

كما أقرت الحكومة دعماً إضافياً موجهاً للمهنيين، يشمل آلية استثنائية لوقود الديزل خلال الفترة الممتدة من أبريل إلى نهاية يونيو، بقيمة دعم تصل إلى عشرة سنتات إضافية لكل لتر، لفائدة قطاع النقل الثقيل والحافلات، إلى جانب دعم مماثل مخصص لقطاعات الزراعة والغابات والصيد البحري، فضلاً عن إعانات لفائدة سيارات الأجرة وجمعيات الإطفاء والمؤسسات الاجتماعية.

وفي المقابل، شدد رئيس الحكومة على ضرورة الحفاظ على التوازنات المالية، مبرزاً أن كلفة هذه التدابير تناهز 150 مليون يورو شهرياً، وهو ما يفرض، وفق قوله، اعتماد مقاربة حذرة توازن بين الدعم الاجتماعي والاستدامة المالية.

وبالتوازي مع ذلك، كشفت الحكومة عن ثلاث حزم إصلاحية في قطاع الإسكان، ترتكز أولاً على تحفيزات ضريبية لتشجيع الاستثمار وزيادة العرض، من خلال تخفيض الضرائب على الإيجارات المعتدلة وتطبيق معدل مخفض للضريبة على مشاريع بناء السكن الرئيسي أو الموجه للإيجار بأسعار مناسبة.

كما تشمل الإجراءات مراجعة الإطار القانوني للتعمير والبناء بهدف تسريع المساطر وتقليص آجال إنجاز المشاريع، بما يساهم في خفض التكاليف وتعزيز ولوج المواطنين إلى السكن، إضافة إلى إقرار آلية جديدة تتيح بيع العقارات غير المقسمة بعد مرور مدة محددة، بهدف إدماجها في السوق وإنهاء حالات الجمود العقاري.

ورغم هذه التدابير، أكد رئيس الوزراء أن الحكومة لا تدرس حالياً خفض الضريبة على القيمة المضافة أو اعتماد سلة للمواد الغذائية الأساسية، مفضلة التركيز على إجراءات تستهدف القطاعات الأكثر تأثراً بشكل مباشر بالأزمة.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment