الرحامنة: ثروة فسفاطية بلا مردود والتهميش يفاقم الفقر

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

على الرغم من الثروة الفسفاطية الهائلة التي تختزنها منطقة الرحامنة، إلا أن واقع الحال يعكس تناقضاً صارخاً بين هذه الثروات الطبيعية الهائلة وحالة الفقر والتهميش التي يعيشها سكان المنطقة. في السنوات الأخيرة، أصبحت الرحامنة بمثابة “منطقة متقوبة” بسبب قلة الموارد والخدمات المتاحة، مما أدى إلى تفقير أصولها وزيادة معاناة سكانها.

عمل “الدبناج”، كما يُعرف محلياً، تحول إلى مهزلة تعكس الفجوة بين إمكانيات المنطقة وواقعها الاقتصادي. فبدلاً من أن تكون هذه الثروة الفسفاطية رافعة للتنمية ومحركاً للاقتصاد المحلي، أصبحت مجرد مورد طبيعي لا ينعكس على مستوى عيش السكان. تُستغل الموارد وتُستنزف الثروات دون أن تعود بالنفع على أهل المنطقة، الذين يواصلون العيش في ظروف قاسية.

إن هذا التناقض يدفع للتساؤل: كيف يمكن لمنطقة تملك هذا الكم من الثروات أن تظل غارقة في الفقر والتهميش؟ وأين تذهب عائدات الفسفاط؟ لماذا لم تتمكن الرحامنة من استغلال هذه الموارد لإحداث نقلة نوعية في بنيتها التحتية وتوفير فرص عمل تليق بسكانها؟

ما تحتاجه الرحامنة اليوم هو سياسات تنموية عادلة، تُوجه الثروات الفسفاطية نحو خدمة أبناء المنطقة، وتُسهم في تحسين مستوى معيشتهم. الاستثمار في البنية التحتية، التعليم، والصحة، إلى جانب خلق فرص عمل، يجب أن يكون أولوية لرفع مستوى المعيشة وإنقاذ الرحامنة من فخ الفقر والتهميش. بدون تدخل حقيقي وفعّال، ستظل الرحامنة تعاني رغم ما تزخر به من ثروات.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment