مهرجان أدرار لقباب في نسخته الأولى … إقليم خنيفرة

المحور الصحفي // فريد نعناع
في نسخة أولى للتعريف بالكنوز التراثية والمادي واللامادي لإقليم خنيفرة شهد مركز جماعة القباب بها ، خلال الفترة من 25 إلى 27 أكتوبر 2024 ” مهرجان أدرار القباب” ، تحت شعار “العناية بالموروث الثقافي المادي وغير المادي أساس التنمية المستدامة ورافعة للاقتصاد الاجتماعي التضامني”، والذي نظمته جماعة لقباب بهدف تعزيز الهوية الثقافية للمنطقة وتسليط الأضواء على موروثها العريق الذي يمثل جزءاً من التراث الوطني المغربي ، ثم للإشارة إلى حركة المقاومة المسلحة ضد الإستعمار الفرنسي لقبائل إيشقيرن من بين النسيج التحرير بالأطلس المتوسط التي طبعت إستقلال المغرب الحديث سنة 1956 ، وقد شهدت فعاليات المهرجان أنشطة متنوعة جمعت بين الترفيه والتثقيف والتعريف بالتراث ، حيث تنوعت الأنشطة لتلائم مختلف الفئات العمرية واهتمامات الجمهور المحلي والزائر بكثرة ، فعرفت جنبات المحرك ومراكن السيارات إزدحاما منقطع النظير .
وقد عرفت فعاليات يوميات المهرجان الثلاث أنشطة جمعت بين الفكر والفن والتراث لتعطي لمحة مختلفة التلاوين في لوحة محلية الأصل متشعبة العصرنة ، لتنطلق منافسات فنون الفروسية التقليدية (التبوريدة) والتي سادت كل المواسم والمهرجانات بربوع المملكة على غرار مهرجان أدرار لقباب كإثبات للهوية المحلية بشكل خاص والوطنية بشكل عام ، فأبدعت فرق محلية كخيالة القباب وتغسالين وآيت إسحاق ، وسط أجواء تفاعلية بتتبع إيجابي . وإستمتع الحضور بعروض فنية تخللتها أغاني تراثية من أداء مجموعة من الفنانين المحليين والوافدين كذلك من مناطق أطلسية من خارج الإقليم وحتى الجهة .
وقد تواصلت الأنشطة طوال أيام الفعاليات وحتى ليلا رغم البرد القارس السهرات التي تم عرضها على منصة المحرك ، كما ميز التظاهرة حفل ختان جماعي للأطفال المنحذرين من عائلات هشة سهر على إجراءها طاقم طبي-تمريضي متخصص ، تلاه تنظيم مسابقة للعدو الريفي تنافست خلالها جمعيات رياضية محلية . وخصصت فترة مساء لندوة ثقافية تحت إشراف الأستاذ مصطفى تاودي وهو أستاذ متقاعد ومن الفعاليات الثقافية البارزة بالإقليم ، حول موضوع يعود إلى التنقيب في أصول قبيلة إشقيرن لقباب ، وكذا تسليط الضوء على شخصية طبعت تاريخ المنطقة عشرينيات وثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي حكاية دير الراهب اليسوعي ( ألبرث بيريكير ) ودوره الفكري والفلسفي الإجتماعي ناهيك عن الطبي في إنعاش المنطقة ، لتتواصل المحاضرة من طرب أساتذة وباحثين حول التموقع الجغرافي والجيوسياسي لقبيلة إيشقيرن وهذا الجزء من الأطلس المتوسط والمنفتح حسب حدوده التضاريسية مع الكبير وفق الظروف السياسية والإقتصادية الزمكانية .
و تضمن اليوم الأخير من المهرجان مباراة رياضية في كرة القدم ليتم الإختتام بتكريم الفائزين في المسابقات المختلفة ، مما أضفى طابعاً احتفالياً مميزا على هذه النسخة الأولى من ” مهرجان أدرار لقباب ” بهدف المزيد من جلب الزوار بموازاة مع الترفيه عن المحليين ، كما أوضح رئيس الجماعة الترابية في تصريحه لمنابر إعلامية من بينها ( المحور الصحفي ) بأن المنظور إلى مفهوم تظاهرة مهرجان يجب أن تشمل كل قطب من اقطاب الهوية من فن وفكر وتراث في إطار الهوية للتعريف بكفاءات المنطقة ثم الإقليم والجهة والصعيد الوطني .
إستحسان عبرت عنه الساكنة من حيث التنظيم المحكم والذي سهرت عليه السلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة وعناصر الوقاية المدنية المنتشرة في كل ركن تحسبا لأي طارئ ضمانا للسلامة العامة ، خلال هذه التظاهرة ، كما إتصل بعض أعضاء الجالية المغربية المقيمة بأراضي المهجر بطاقم جريدة ( المحور الصحفي ) والتي طالبت بإعادة النظر حول تاريخ المهرجان ، حتى يتسنى لهم حضور الأغلبية خلال شهر غشت كعطلة صيفية .
مقالات ذات صلة
وجدة تحتفي بالبلوزة الوجدية في مهرجان دولي يعزز الوحدة الوطنية من 5 إلى 8 نونبر
«الخيط الأحمر» بالصويرة.. نجلاء لحبيبي تستحضر الذاكرة المغربية والمرأة بلغة تشكيلية معاصرة
دار الشعر بمراكش تواصل مساءلة العلاقة بين الشعر والكتابة الدرامية في مسرح العرائس
76 فيلماً من 39 بلداً في مهرجان مراكش السينمائي.. 11 مشاركة مغربية و14 عملاً تتنافس على النجمة الذهبية
حياة الإدريسي تهدي المغرب أغنية وطنية جديدة بعنوان «يا بلادي محسودة» بمناسبة عيد الوحدة


Comments ( 0 )