حميد أكداش: من أزقة تدارت أنزا إلى العالمية في التصوير السينمائي

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
حميد أكداش، ابن حي تدارت أنزا العريق، وُلد سنة 1989، ونشأ وسط أزقة هذا الحي التي شكلت البذرة الأولى لحلمه الإبداعي. خطّ مسيرته الدراسية بثبات بين مؤسسات الحي، حيث درس في إعدادية ابن خلدون وثانوية الخليج بأنزا، قبل أن ينتقل إلى مرحلة جامعية غنية في جامعة ابن زهر بأكادير، ليُتمم تكوينه الفني بدبلوم في السمعي البصري، تخصص التصوير السينمائي سنة 2011.
حميد ليس مجرد مصور، بل هو فنان يترجم المشاهد إلى حكايات نابضة بالحياة. بصم اسمه في مجموعة من الأعمال التلفزية والسينمائية التي استحضر فيها جماليات الصورة وحكايات الإنسان. ترك بصمته في إنتاجات مغربية شهيرة مثل “حديدان فكليز”، و”حديدان عند الفراعنة”، و”قلوب تائهة”، وغيرها من الأعمال التي نقلت دفء الشاشة إلى قلوب المشاهدين. وعلى الساحة السينمائية، أضاف حميد لمساته إلى أفلام بارزة كـ”مواسم العطش”، و”أبناء الرمال”، و”Come Back”.
ما يميز مسيرة حميد أكداش ليس فقط تعدد أعماله المحلية، بل قدرته على التحليق عالميًا، حيث عمل في مشاريع تلفزية وسينمائية بآسيا وأوروبا. كما أبدع في تصوير كليبات غنائية لفرق وفنانين عالميين، مثل “ساكرو باند”، مما جعله سفيرًا غير رسمي للإبداع المغربي في محافل دولية.
وفي أحدث أعماله، أخرج حميد فيديو كليب مميزًا يعالج فيه قضية حساسة ومهمة تتعلق بظاهرة “سن المراهقة المتأخرة”، خاصة عند الرجل. بأسلوبه البصري المبدع، استطاع أن يسلط الضوء على هذه المرحلة النفسية والاجتماعية المعقدة، مقدمًا رؤية جريئة تجمع بين العمق الفني والرسالة الهادفة.
حميد أكداش، ابن تدارت أنزا العليا، يمثل قصة نجاح ملهمة تشهد على قوة الحلم والعمل الدؤوب. مساره الحافل يجسد التميز والتألق، ويجعل منه رمزًا يحتذى به في مجال التصوير والسينما. نتمنى له مزيدًا من النجاح والإبداع.
مقالات ذات صلة
معرض الفرس بالجديدة يخصص يوما علميا وثقافيا لمناقشة أحدث مستجدات عالم الخيل
مهرجان الجاز بالرباط يعود في دورة جديدة تجمع الإبداع الأوروبي والمغربي
وفاة الروائي الياباني كايغو هيغاشينو أحد أبرز أعلام الأدب البوليسي عن 68 عاماً
جمعية فرسان أكفاي تنظم مهرجان التبوريدة احتفاء بعيد العرش المجيد بإقليم مراكش
خمسة مبدعين مغاربة يتأهلون إلى القائمة النهائية لجائزة التصميم لمعهد العالم العربي بباريس


Comments ( 0 )