إطاحة رئيس مجلس مقاطعة حسان: تفاصيل صراع سياسي حسمته الأغلبية

المحور الصحفي // هيئة التحرير

شهدت الجلسة الثانية من دورة يناير لمجلس مقاطعة حسان بالعاصمة الرباط، اليوم الأربعاء، تصويتاً بالأغلبية على الإطاحة بالرئيس إدريس الرازي. هذا القرار جاء بعد شهور من الخلافات بين الرازي، المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار، وأعضاء المجلس، الذين طالبوا باستقالته، مما أدى إلى تصعيد الأزمة داخل المجلس.

بـ 32 صوتاً مؤيداً، قرر مستشارو المجلس إنهاء ولاية الرازي، الذي وافق على إدراج ملتمس استقالته في جدول أعمال الدورة. هذا القرار جاء تطبيقاً للمادة 70 من القانون التنظيمي 113.14 الخاص بالجماعات الترابية، التي تتيح لثلثي المجلس طلب استقالة الرئيس بعد مرور ثلاث سنوات من ولايته.

الرازي، الذي خسر دعم مستشاري أحزاب الأغلبية، صرح قائلاً: “الأمور كانت عادية جداً… لكن الطرف الآخر بدا مرتبكاً لدرجة اصطحابهم مفوضاً قضائياً، رغم وجود جهة تقريرية تابعة للسلطة”.

الرازي أشار إلى أن قرار الإطاحة به هو نتيجة لتحالف سياسي بين أحزاب الأغلبية الحكومية عقب الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة المحيط في شتنبر الماضي. وأوضح قائلاً: “ما حدث يعكس تحالفاً متيناً لإسقاطي من الرئاسة، وهو ملتمس وافقت على إدراجه دون أي اعتراض”.

مقاطعة حسان عاشت خلال الأشهر الماضية أجواء مشحونة بين الرئيس وأعضاء المجلس. أبرز القضايا التي أثيرت كانت مطالبة الرازي بتقديم وثائق تثبت كيفية صرف ميزانية المجلس خلال السنوات الثلاث الماضية. هذه المطالبات زادت حدة التوتر مع اتهامات وجهت له بعدم دعم مرشح الأغلبية سعد بنمبارك في الانتخابات الجزئية، مما عمق الأزمة السياسية داخل المجلس.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment