الحصبة تنتشر بالمغرب والمرصد الوطني لحقوق الطفل يدعو الأسر إلى التطعيم

المحور الصحفي // هيئة التحرير

يشهد المغرب منذ شتنبر 2023 انتشارًا متزايدًا لحالات الحصبة، ما دفع المرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي ترأسه الأميرة للا مريم، إلى توجيه نداء عاجل للأسر من أجل تطعيم أطفالها، باعتباره الوسيلة الوحيدة لمكافحة هذا المرض بفعالية.

وخلال ندوة صحافية نظمها المرصد، مساء الخميس، بحضور مجموعة من المسؤولين والخبراء، شددت غزلان بنجلون، نائبة رئيسة المرصد، على أن التصدي لانتشار الحصبة يتطلب تنسيقًا متعدد القطاعات لضمان استجابة شاملة. وأكدت أن المرض ليس بسيطًا كما يعتقد البعض، بل يشكل خطرًا حقيقيًا على الأطفال والبالغين على حد سواء، مشيرة إلى أن عدد الحالات المسجلة في الأشهر الأخيرة يعكس الحاجة الملحة إلى التطعيم.

وفي سياق متصل، أعلن محمد بنعزوز، رئيس مصلحة حماية صحة الطفل بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن الحملة الوطنية لاستدراك التلقيح ضد الحصبة لم تحقق النتائج المرجوة بعد، إذ لم يتجاوز معدل الاستدراك 50% من الفئة المستهدفة. كما أشار إلى أن المغرب كان قريبًا من القضاء على المرض قبل جائحة كوفيد-19، إلا أن الجائحة أعاقت هذه الجهود وأدت إلى تراجع مستويات التلقيح.

من جهته، أوضح محمد اليوبي، مدير مديرية علم الأوبئة ومحاربة الأمراض، أن عدد الحالات المسجلة منذ شتنبر 2023 لم يسبق تسجيله منذ عام 1987، مؤكدًا أن تعزيز نظام المراقبة الوبائية يعد خطوة أساسية للكشف المبكر عن المرض ومنع تفشيه. كما كشف أنه خلال شهر واحد فقط، بلغ عدد الحالات 138، بينها حالات تطلبت رعاية طبية مكثفة، وسُجلت حالة وفاة واحدة.

وبدوره، أكد محمد بوسكراوي، رئيس الجمعية المغربية لطب الأطفال الوقائي، أن الحصبة مرض شديد العدوى ينتقل عبر الجهاز التنفسي، مشيرًا إلى أن الفيروس يمكن أن يبقى نشطًا في الهواء وعلى الأسطح لساعات بعد مغادرة الشخص المصاب. كما شدد سعيد الزوهير، عميد كلية الطب والصيدلة بمراكش، على أن الفيروس يتميز بسرعة انتشاره، مما يجعل التطعيم الحل الوحيد للحد من مخاطره.

وفي ظل هذا الوضع، يبقى الحل الأمثل لمكافحة انتشار المرض هو تعزيز حملات التوعية والتلقيح، مع ضرورة إرساء نظام إنذار مبكر لضمان الوصول إلى جميع الفئات المستهدفة، لا سيما في المناطق النائية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment