الوكالة الوطنية للمياه والغابات ورغم كل الأساليب المتخذة لإجبار موظفيها على الإدماج تتعثر

المحور الصحفي // فريد نعناع
لازالت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تتخبط في مطبات السياسات العمومية الفاشلة للقائمين عليها والذين لا يدخرون جهدا في حجب هذا الفشل بإنتهاج إيديولوجيات هامشية لا تخدم القطاع والمصلحة العامة ، هذا في ظل صمت رهيب لوزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات كجهة وصية ، لتبقى في منأى عما تواجهه الإدارة الغابوية من أزمة تعكس الرسوب الذريع في سياستها وفي عملية الإدماج داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات رغم كل أشكال الترهيب الممنهج في حق المهندسين والتقنيين والأعوان والمستخدمين بهذا القطاع ، ناهيك عن الشركات والمقاولات الغابوية والتي لطالما إشتكت من التشكيلة والأساليب المتخذة في نيل الصفقات والظفر بالمشاريع . وعوض أن تكلف إدارة ( هومي ) نفسها عناء التصدي للتحديات الجوهرية والسعي لإيجاد حلول مستدامة للتدهور الذي تعرفه سياسات الوكالة الوطنية وبعض مديرياتها الجهوية والإقليمية ، إرتأت إعتماد أساليب ملتوية ومتشعبة للتملص من المسؤولية بإنتهاج ممارسات مكشوفة تهدف إلى حجب إخفاقاتها المتكررة ، ساعية إلى تشتيت تركيز الفعاليات السياسية والإعلامية والمجتمع المدني .
ومن بين هذه الأساليب ، إستغلال بعض المحميات الملكية ، حيث يتم الضغط على الموظفين وترهيبهم من أجل دفعهم إلى الإدماج وفق معايير غير شفافة ، وبدون أية مشورة أو إستئناس مما يجعل القطاع مخوصصا رغم عموميته ، ويشكك في مدى إحترام هذه الإدارة لحق موظفيها وأطرها في تقرير مصيرهم المهني كمعنيون وأصحاب الأولوية . فقد شهدت بعض المحميات الملكية إدماج عدد كبير من المساعدين التقنيين بعد إستعمال سوط الترويع في صفوفهم ، في ظل غياب العدالة والدمقرطة والوضوح .
وتضيف المصادر أن الإدارة قد لجأت إلى حملة ترويجية ببعض الأقاليم والهادفة إلى تضليل الرأي العام ، بملأ الفضاءات بإدعاء أن عملية الإدماج قد إكتملت ، وهي مزاعم لا أساس لها من الصحة ، والمراد منها التعجيل بالمترددين وإستقطابهم لهذا المخطط الفاشل ، بينما الواقع يكشف إستمرار التعثرات مع الإعاقة في بلوغ غايات الإدارة ، حيث لا تزال التعديلات المتعلقة بالنظام الأساسي معلقة ، مما يؤكد غياب الإرادة الحقيقية للإصلاح وإستمرار الإدارة في نهجها الإرتجالي في تدبير هذا الملف .
وفي خطوة ترهيبية جديدة ، تعتزم الإدارة تنزيل وسائل ضغط إضافية ، ستستهدف أقاليم وجهات أخرى ، حيث تسعى مديرية الموارد البشرية إلى إجبار الموظفين على الإندماج تحت وطأة التهديد غير المباشرة والضغوط النفسية ، لتبقى هذه الأساليب الممنهجة سابقة في تاريخ الإدارة الغابوية خصوصا والعمومية بشكل عام .
وتعتبر هذه السياسة فرض لواقع معين ولو بالقوة ، دون أي إعتبار لحقوق الموظفين أو لمبدأ الشفافية والوضوح والإختيار ، مما يكرس غياب الإنصاف والعدالة والمساواة في التعامل مع كافة الموظفين .
مقالات ذات صلة
عبدول السيد يدخل مجلس الشيوخ الأمريكي كأول مسلم منتخب.. من طبيب للصحة العامة إلى واجهة الصراع السياسي في ميشيغان
إسرائيل تعزز تحصينات السياج الحدودي مع غزة.. خمس مراحل لمواجهة المسيّرات وتفادي تكرار اختراق 7 أكتوبر
عامل إقليم الرحامنة يتفقد مشروع مركز طمر النفايات بالجعافرة بنسبة إنجاز بلغت 90%
مراكش الكبرى تستعد لإعادة رسم خريطة التنقل الحضري.. مخطط استراتيجي يستشرف احتياجات السنوات الـ15 المقبلة
زخات رعدية قوية وتساقطات ثلجية ورياح مرتقبة بعدد من مناطق المغرب


Comments ( 0 )