حماة للمستهلك يثمنون حكمة العاهل المغربي

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل

في خطوة استثنائية تهدف إلى دعم الاقتصاد المغربي والتخفيف من الأعباء المالية على الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط، قرر الملك محمد السادس عدم أداء شعيرة عيد الأضحى لهذا العام، وهو قرار لقي ترحيبًا واسعًا من مختلف الفاعلين في مجال حماية المستهلك.

نور الدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، وصف القرار بالحكيم والمناسب للظروف الحالية، مشيرًا إلى أن التراجع الكبير في حجم القطيع الوطني يستدعي إعطاء الأولوية لاستعادة التوازن في الثروة الحيوانية، حيث قد يؤدي استمرار ذبح الأضاحي إلى تفاقم الأزمة وتأخير تعافي القطيع.

وأكد حمانو أن هذا القرار من شأنه الحفاظ على استقرار السوق الوطنية وتجنب ارتفاع أسعار الماشية، الأمر الذي كان سيثقل كاهل المواطنين، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة، كما أن تقليص النفقات خلال هذه الفترة سيساعد الأسر المغربية على مواجهة التحديات المالية المتزايدة.

ويعكس هذا القرار الملكي نهجًا استباقيًا في تدبير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، إذ يسعى لتحقيق توازن بين الجوانب الدينية والضرورات الاقتصادية في وقت تحتاج فيه البلاد إلى سياسات تحافظ على الاستقرار وتحمي الفئات الأكثر هشاشة.

وقد حظيت هذه الخطوة بدعم واسع من الجمعيات المدنية والخبراء الاقتصاديين، الذين أكدوا أن إعطاء الأولوية لاستدامة القطيع الوطني سيعود بالنفع على المدى الطويل، سواء من حيث استقرار أسعار اللحوم أو تعزيز الأمن الغذائي الوطني.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment