فساد نظام المطعمة في التداريب التكوينية مركز أصيلا تحت المجهر

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
عاد الجدل مجددًا حول نظام المطعمة في التداريب التكوينية، وهذه المرة من بوابة مركز أصيلا، حيث تفجرت فضيحة جديدة تتعلق بسوء التغذية وغياب الرقابة، ما أثار احتجاجات واسعة في صفوف المتدربين، الذين يقدر عددهم بتسعين مستفيدًا، بسبب تدني جودة الوجبات المقدمة لهم وعدم تلبيتها لأدنى معايير الجودة والنظافة.
وأفاد عدد من المتدربين داخل مركز التخييم بأصيلا بأن معاناتهم بدأت منذ اليوم الأول، حيث فوجئوا بنقص حاد في كميات الطعام، فضلًا عن ضعف جودته، مما أثر سلبًا على ظروف إقامتهم. ووفقًا لشهادات بعض المشاركين، فإن وجبة الفطور لم تكن كافية، في حين اضطروا مساءً إلى مغادرة قاعة الأكل دون تناول وجبة العشاء، تعبيرًا عن احتجاجهم على الوضع القائم.
إلى جانب ذلك، يعاني المركز من نقص حاد في التجهيزات الأساسية، وانعدام شروط النظافة، فضلًا عن قلة اليد العاملة، مما انعكس سلبًا على مستوى الخدمات المقدمة، وزاد من حالة الاحتقان داخل المركز، حيث عبَّر المتدربون عن استيائهم من غياب الحد الأدنى من شروط الكرامة في التكوين، متسائلين عن الجهات المسؤولة عن هذه الوضعية، في ظل غياب الرقابة واستشراء الفساد في تدبير الصفقات.
وتعيد هذه الفضيحة تسليط الضوء على الجهات الوصية على القطاع، ومسؤوليتها في مراقبة وضمان جودة الخدمات المقدمة خلال التظاهرات التكوينية والمخيمات الصيفية. فرغم تعدد الشكاوى، إلا أن الوضع لا يزال يراوح مكانه، مما يفتح الباب أمام تساؤلات جدية حول طبيعة الصفقات المبرمة مع الممونين والمسؤولين عن التغذية، خاصة مع استفادة جهات بعينها من هذه العقود دون الالتزام بالحد الأدنى من المعايير، حيث يبقى تحقيق الربح السريع هو الهدف الرئيسي، في غياب أي محاسبة أو رقابة صارمة.
ويؤكد عدد من المتابعين أن هذه الاختلالات تلقي بظلالها على الجهود التي تبذلها الجمعيات لضمان جودة التداريب من حيث المضامين والآليات، كما تهدد الأهداف الكبرى للقطاع، خصوصًا فيما يتعلق بالبرنامج الوطني للتخييم وتأهيل الرأسمال البشري، المتمثل في الأطر التربوية التي تُعدّ الركيزة الأساسية لإنجاح هذا البرنامج.
ومع تصاعد الغضب داخل المركز، ترتفع الأصوات المطالبة بفتح تحقيق عاجل للكشف عن ملابسات هذه الفضيحة، ومحاسبة المسؤولين عن تدبير نظام المطعمة في مثل هذه التكوينات. كما يطالب المتدربون والفاعلون الجمعويون بضرورة إحداث آليات رقابية أكثر صرامة لضمان احترام حقوق المشاركين، ومنع استمرار استغلالهم من قبل لوبيات الصفقات.
في ظل هذه الأوضاع، يظل السؤال مطروحًا: إلى متى سيستمر هذا التسيب؟ وهل ستتحرك الجهات المسؤولة لوضع حد لهذا العبث، أم أن التكوينات والمخيمات ستظل ساحة مفتوحة للفساد واستنزاف المال العام؟
مقالات ذات صلة
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة
حموشي يزور ضابط شرطة ضحية عملية دهس متعمدة بأكادير ويمنحه ترقية استثنائية
تحقيق قضائي بمراكش حول شبهات تحرير عقود بيع الدراجات النارية.. حجز وثائق ووضع مستشار جماعي تحت الحراسة النظرية
تهيئة الطريق الساحلي بسلا تثير انتقادات السكان.. إصلاح الأرصفة والتزفيت دون حلول للاكتظاظ ومطالب بتأهيل شامل للكورنيش
إنذارات بسبب تخفيض أسعار العلاج تثير الجدل داخل هيئة أطباء الأسنان.. و«أطباء الفقراء» في قلب النقاش


Comments ( 0 )