طلبة طب الأسنان بالدار البيضاء يحتجون بسبب تدهور التكوين وغياب الاستجابة لمطالبهم

المحور الصحفي // هيئة التحرير
في ظل أجواء مشحونة بالتوتر والاحتقان، أعلن طلبة كلية طب الأسنان بالدار البيضاء تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية يوم الثلاثاء المقبل بمركز الفحص والعلاج التابع للمستشفى الجامعي ابن رشد، في خطوة تصعيدية تأتي رداً على ما وصفوه بتقاعس الجهات الوصية عن الاستجابة لمطالبهم، وفي مقدمتها تحسين ظروف التكوين وضمان تكافؤ فرص التدريب والتجهيزات، إلى جانب صون مستقبلهم المهني الذي يرونه مهدداً بتراجع مستمر في مكتسباتهم.
وفي بلاغ توصلت به المحور الصحفي، عبّر الطلبة عن رفضهم لما اعتبروه تملصاً من المسؤولية، محمّلين إدارة الكلية والجهات المسؤولة تبعات الوضع المتأزم، خصوصاً في ما يتعلق بضعف التأطير الأكاديمي، ونقص المعدات البيداغوجية، وتعطيل العمل داخل المصالح السريرية، ما أدى بحسبهم إلى تراجع ملموس في جودة التكوين الطبي. كما حذروا من أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم أزمة الثقة في المنظومة الصحية والتعليمية، ويفتح الباب أمام هجرة الأطر أو عزوفها عن ممارسة المهنة محلياً.
مكتب الطلبة أكد أن الوقفة المرتقبة ليست سوى بداية لمسار نضالي متدرج، في حال لم تتحقق استجابة فعلية وفورية للمطالب، مشيراً إلى أن السياسات الحالية لا ترقى إلى حجم التضحيات ولا تعكس الرهانات الحقيقية لإصلاح التعليم الطبي. وأوضح أن المقاربة المعتمدة تفتقر إلى الشمولية والجرأة، وتغفل الإنصاف والكرامة التي يستحقها الطلبة بوصفهم أطر المستقبل في القطاع الصحي.
كما شدد الطلبة على أن تحركهم لا ينفصل عن السياق الوطني، الذي يشهد احتقاناً واسعاً في قطاعي الصحة والتعليم العالي، مؤكدين أن مسؤولية الإصلاح لا تقع فقط على الوزارة، بل تشمل أيضاً المستشفيات الجامعية ومراكز التدريب، محذرين من أن أي تأخير أو تهاون في التعامل مع الوضع سيزيد من تعقيد الأزمة.
وفي السياق ذاته، حمّل مكتب الطلبة إدارة الكلية والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد مسؤولية ما سموه بانهيار الثقة بين الطلبة ومؤسسات التكوين، بسبب التهميش المتواصل وصمت الإدارة إزاء نداءات الحوار. وأوضحوا أن الكلية لم تعد توفر الحد الأدنى من مقومات التكوين الأكاديمي والسريري، ما يهدد بإخراج أطر صحية غير مؤهلة، وهو ما يشكل خطراً على الصحة العامة.
الاحتجاج يأتي بينما يواصل الطلبة إضراباً مفتوحاً منذ 80 يوماً، في خطوة تعكس عمق الأزمة التي تعيشها الكلية. وبينما يؤكد الطلبة أن مطالبهم تتعلق بإصلاحات جوهرية، تشير جهات رسمية إلى أن تنفيذ الاتفاقات يتطلب وقتاً بالنظر إلى الإكراهات البنيوية والمالية. ومع ذلك، فإن غياب أي تعليق رسمي من الوزارات المعنية يزيد من حالة الترقب، في وقت يستمر فيه الطلبة بالمطالبة بتفعيل بنود اتفاق 8 نونبر 2024، والذي يتضمن صرف تعويضات وتحسين بيئة التكوين.
مقالات ذات صلة
نقابة التعليم العالي بمراكش تصعّد لهجتها بعد تعثر اجتماع مع إدارة المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس
انقطاع الماء بسيدي اعمر الحاضي يثير غضب الساكنة.. شكاية إلى وزير الداخلية للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة


Comments ( 0 )