منتدى العيون.. المغرب وسيماك يرسّخان شراكة اقتصادية استراتيجية في قلب إفريقيا

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

أكد رئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، اليوم الجمعة بمدينة العيون، أن المنتدى البرلماني للتعاون الاقتصادي بين المغرب والمجموعة الاقتصادية والنقدية لدول وسط إفريقيا (سيماك)، يعكس إرادة جماعية وعزما راسخا على تعزيز الشراكة المتقدمة بين الجانبين، وفق الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى جعل التعاون جنوب-جنوب رافعة للتنمية المستدامة في إفريقيا.

وأوضح ولد الرشيد، في افتتاح أشغال المنتدى، أن هذا الحدث الإقليمي يُجسد اتجاها متزايدا نحو مقاربة جديدة في العمل البرلماني الإفريقي، تقوم على الربط بين الدينامية الاقتصادية والدبلوماسية البرلمانية، من خلال إشراك الفاعلين من القطاعين العام والخاص، والمستثمرين، والمشرعين، والخبراء.

وأضاف أن المملكة، بقيادة جلالة الملك، ظلت وفية لاختياراتها الإفريقية، حيث انخرطت في مشاريع كبرى وهيكلية تهم مختلف أقطار القارة، ومنها منطقة التجارة الحرة القارية، والمبادرات الرائدة كـ“إفريقيا الأطلسية” و”تعزيز ولوج دول الساحل للمحيط الأطلسي”.

وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن هذه الرؤية الشاملة تُترجم على أرض الواقع من خلال مشاريع استراتيجية مثل أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، ومبادرة “تكييف الفلاحة الإفريقية مع التغيرات المناخية”، بالإضافة إلى المئات من الاتفاقيات الثنائية التي وُقّعت خلال الزيارات الملكية لدول إفريقية عدة.

ولفت إلى أن المملكة، في إطار استراتيجيتها الوطنية، تضع الانتقال الطاقي في صلب أولوياتها، مستعرضا تجارب ناجحة في هذا المجال، مثل مركب “نور” للطاقة الشمسية، ومزارع الرياح في الجنوب، ومشروع الهيدروجين الأخضر الذي تقدر استثماراته بأكثر من 10 مليارات دولار.

واعتبر ولد الرشيد أن التعاون مع دول “سيماك” يمثل فرصة لبناء تحالف أخضر استراتيجي يخدم السيادة الطاقية والتنمية المستدامة في كلا الجانبين، خاصة وأن دول وسط إفريقيا تزخر بإمكانات كبيرة في مجالي الطاقة الشمسية والمائية، لكنها لا تزال غير مستغلة بشكل كاف.

وخلص إلى أن هذا المنتدى لا يُمثل فقط مناسبة للتأمل، بل هو لحظة تأسيسية لمسار تعاون نوعي، يعزز الثقة المتبادلة، ويؤسس لعلاقات مغرب-سيماك قائمة على التضامن والتكامل والشراكة الفاعلة.

يُذكر أن المنتدى، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة، يشهد مشاركة برلمانيين رفيعي المستوى، ووفود اقتصادية من دول “سيماك”، إلى جانب مسؤولين مغاربة وخبراء في الاقتصاد والطاقة والمناخ. ويهدف إلى إرساء منصة مؤسساتية لتبادل الرؤى وتعزيز المبادلات التجارية وإقامة مشاريع تنموية مشتركة، في سياق تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية (ZLECAF).


  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment