جدل في أمريكا حول مصطلح ووك بعد تصريحات وزير الحرب

المحور الصحفي // هيئة التحرير

أثار وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسث جدلًا واسعًا بعدما هاجم قيادات البنتاغون منتقدًا ما وصفه بـ”التساهل في المعايير من أجل استيعاب النساء في الجيش”، مضيفًا أن الوزارة تحولت إلى ما أسماه “وزارة الووك”. وهنا يطرح السؤال حول خلفية هذا التعبير وما يحمله من دلالات سياسية واجتماعية في الولايات المتحدة.

مصطلح “ووك” الذي يعني حرفيًا “استيقظت”، كان في الأصل مرتبطًا بالأمريكيين الأفارقة للتعبير عن الوعي بالعنصرية والتمييز. ويعود ظهوره المبكر إلى خطب الناشط ماركوس غارفي عام 1923 وأغنية “Scottsboro Boys” عام 1938، ثم عاد إلى الواجهة في ستينيات القرن الماضي مع الأدب والصحافة.

وخلال العقدين الأخيرين، أعادت حركة “حياة السود مهمة” إحياء الكلمة بعد مقتل الشاب مايكل براون عام 2014، لتصبح شعارًا للوعي الحقوقي ومناهضة العنصرية، قبل أن يتبناها بعض الليبراليين البيض كرمز للتضامن.

غير أن المصطلح أخذ منحى مختلفًا بعد ذلك، إذ بدأ يُستخدم من قبل المحافظين كأداة هجومية ضد ما يعتبرونه “صوابية سياسية مفرطة”، أي المبالغة في مراعاة مشاعر الآخرين أو الترويج لأجندات الهوية والتنوع. ومع إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، أصبح “ووك” حاضرًا في الخطاب السياسي بشكل متكرر، خاصة في نقد السياسات الليبرالية والمؤسسات الثقافية والتعليمية.

ومع استمرار الانقسام داخل المجتمع الأمريكي، يرى بعض التقدميين أن المصطلح فقد معناه الأصلي وصار مادة للسخرية أو المزايدات، فيما يسعى آخرون إلى إعادة توظيفه بمعناه الإيجابي، باعتباره وعيًا بالآخرين وحرصًا على العدالة الاجتماعية، كما عبرت عن ذلك الممثلة جين فوندا.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment