حركة جيل زد تطالب بإقالة الحكومة وسط احتجاجات شبابية متواصلة في المغرب

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
دخلت حركة “جيل زد 212” على خط الغضب الشعبي المتصاعد، حيث وجهت في بيان رسمي نداء إلى الملك محمد السادس تطالب فيه بإقالة الحكومة الحالية، معتبرة أنها فشلت في حماية الحقوق الدستورية للمغاربة والاستجابة لمطالبهم الاجتماعية.
وقد شهدت العاصمة الرباط، وتحديدًا حي أكدال التجاري، تجمعًا لعشرات الشبان مساء الخميس، حيث رفعوا الأعلام الوطنية ورددوا شعارات من قبيل “نريد مستشفيات لا ملاعب” و”الشعب يريد الصحة والتعليم”، قبل أن ينفضوا بشكل سلمي. كما سجلت مدن كبرى مثل الدار البيضاء وأكادير ومراكش احتجاجات مماثلة، وفق ما أظهرته بثوث مباشرة على منصات محلية، وسط تأكيد على سلمية التحركات.
ورغم إعلان رئيس الحكومة عزيز أخنوش في وقت سابق استعداد حكومته للحوار، فقد استهدفت بعض الشعارات شخصه مباشرة بالمطالبة برحيله، في حين أوضحت الحركة أنها تسعى لأن تكون “مساحة للنقاش” حول قضايا الصحة والتعليم ومحاربة الفساد.
إلا أن هذه التظاهرات جاءت بعد أحداث دامية شهدها جنوب البلاد، حيث قُتل ثلاثة أشخاص برصاص قوات الأمن أثناء محاولتهم اقتحام ثكنة للدرك، في حادثة غير مسبوقة ولم تكن ضمن المناطق التي دعت “جيل زد 212” إلى التظاهر فيها. وقد عبّرت الحركة في بيانها عن رفضها المطلق للعنف والتخريب، مجددة مطالبتها بتعليم يليق بالإنسان وصحة متاحة لكل المواطنين.
ويرتبط صعود الحركة باحتجاجات اندلعت منتصف سبتمبر/أيلول في أكادير إثر وفاة ثماني نساء حوامل داخل المستشفى المحلي أثناء عمليات قيصرية، وهو ما فجّر غضبًا امتد إلى مدن أخرى. وزاد التوتر مع تزامن الاحتجاجات مع إطلاق المملكة مشاريع بنية تحتية كبرى استعدادًا لكأس العالم 2030 وكأس أفريقيا 2025، بينما أقر وزير الصحة أمام البرلمان بوجود نقص كبير في القطاع.
وفي أول خطاب له منذ اندلاع الاحتجاجات، عبّر رئيس الوزراء عزيز أخنوش عن أسفه لمقتل ثلاثة أشخاص، بينما أوضحت وزارة الداخلية أن قوات الأمن تصرفت دفاعًا عن النفس بعد محاولة اقتحام منشأة عسكرية للاستيلاء على أسلحة. وقد رافقت الأحداث أعمال شغب شملت حرق سيارات للشرطة ومقرات مصرفية، وأسفرت عن إصابة نحو 300 شخص واعتقال أكثر من 400 آخرين، قبل أن يُفرج عن معظمهم، فيما لا يزال 134 شخصًا قيد المتابعة القضائية.
وطالبت الحركة في ختام بيانها بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات، بمن فيهم معتقلو الرأي والحركات الشعبية والطلابية، مؤكدة أن مطالبها تظل متمحورة حول العدالة الاجتماعية وضمان الحقوق الأساسية.
مقالات ذات صلة
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة
حموشي يزور ضابط شرطة ضحية عملية دهس متعمدة بأكادير ويمنحه ترقية استثنائية
تحقيق قضائي بمراكش حول شبهات تحرير عقود بيع الدراجات النارية.. حجز وثائق ووضع مستشار جماعي تحت الحراسة النظرية
تهيئة الطريق الساحلي بسلا تثير انتقادات السكان.. إصلاح الأرصفة والتزفيت دون حلول للاكتظاظ ومطالب بتأهيل شامل للكورنيش
إنذارات بسبب تخفيض أسعار العلاج تثير الجدل داخل هيئة أطباء الأسنان.. و«أطباء الفقراء» في قلب النقاش


Comments ( 0 )