اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية توضح مشروعية تمديد آجال تنفيذ صفقة الدراسات وتتبع الأشغال

المحور الصحفي // سكينة الفحل
أصدرت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية رأيا حديثا بشأن مشروعية تمديد أجل تنفيذ صفقة تتعلق بالدراسات التقنية وتتبع الأشغال، وذلك استجابة لطلب تقدمت به الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع حول مشكل زمني واجهته أثناء تنفيذ الصفقة.
وحسب تفاصيل الرأي، فقد تم تحديد مدة تنفيذ الصفقة في سبعة عشر شهرا، منها ثلاثة أشهر مخصصة للدراسات وأربعة عشر شهرا لتتبع الأشغال، بينما تمتد صفقة الأشغال نفسها إلى ثمانية عشر شهرا، وهو ما خلق فارقا زمنيا قدره شهر واحد. وقد دفع هذا التفاوت الوكالة إلى التساؤل حول قانونية استمرار مكتب الدراسات بعد انتهاء المدة التعاقدية دون فرض غرامات تأخير.
وأكدت الوكالة أن مكتب الدراسات لم يكن مقصرا في مهامه، لأن التأخير نتج عن طول فترة إنجاز الأشغال التي حددها صاحب المشروع. وقد أشار الخازن المكلف بالأداء من جانبه إلى أن القاعدة العامة تقتضي تطبيق غرامات أو فسخ الصفقة عند تجاوز الأجل المحدد.
وبعد دراسة الملف في جلسة مغلقة بتاريخ 9 شتنبر 2025، أوضحت اللجنة أن التأخير في استكمال مهام مكتب الدراسات ناتج عن أسباب تعود لصاحب المشروع وليس للمكتب نفسه، ما يجعل من الضروري منح مدة إضافية لاستكمال الأشغال دون ترتيب أي جزاءات مالية.
وشددت اللجنة على أن تنفيذ مهام مكتب الدراسات يظل مرتبطا ارتباطا وثيقا بعملية التسليم النهائي للأشغال، وبالتالي فإن مدة صفقة الدراسات يجب أن تتناسب مع المدة الإجمالية للأشغال المنجزة. كما أوضحت أن دفتر الشروط الإدارية العامة لصفقات الخدمات لا يتضمن نصا صريحا يسمح بالتمديد، في حين أن دفتر الشروط الخاص بصفقات الأشغال يتيح ذلك بشكل واضح.
وأعادت اللجنة التذكير برأيها السابق رقم 145/2024، الذي أجاز تمديد مدة صفقة الدراسات في حال استمرار الأشغال، مؤكدة ضرورة التناسق بين الصفقات المرتبطة لضمان حسن سير التنفيذ.
كما أبرزت أن الإطار القانوني الحالي يسمح بإبرام عقود ملحقة في حالات استكمال الأعمال أو تمديد المدة عند الضرورة، استنادا إلى المادة 12 من دفتر صفقات الأشغال والمادة 10 من دفتر صفقات الخدمات، اللتين تشكلان أساسا قانونيا واضحا لذلك.
وفي ختام رأيها، خلصت اللجنة الوطنية للطلبيات العمومية إلى جواز تمديد أجل تنفيذ صفقة الدراسات وتتبع الأشغال عبر عقد ملحق إضافي، طالما أن التأخير ناتج عن طول مدة الأشغال وليس عن تقصير من مكتب الدراسات، مع التوصية بضرورة التنسيق المسبق بين آجال الصفقتين لتفادي أي اختلالات مستقبلية وضمان انسجام الجداول الزمنية للتنفيذ.
مقالات ذات صلة
الداخلية: تراجع زراعة القنب الهندي غير المشروعة بـ88,43% وحجز أكثر من 274 طناً من الشيرا خلال 2026
جمعية حقوقية تطالب بافتحاص شامل لمخططي «المغرب الأخضر» و«الجيل الأخضر» وتقييم أثرهما على الأمن الغذائي
إذاعة فرنسا الدولية: ميناء الناظور غرب المتوسط ركيزة استراتيجية لتخفيف الضغط عن طنجة المتوسط
المغرب يعزز حضوره التكنولوجي بإفريقيا.. افتتاح أول مدرسة للزراعة الرقمية في كوت ديفوار
الدولار يتحرك بحذر قبيل انتخابات الكونغرس الأميركي وتراجع العملة الأسترالية


Comments ( 0 )