اللقاء التواصلي لشعبة اللغة العربية وآدابها بالدار البيضاء: تأكيد على الدور العلمي والنقدي للجامعة المغربية

المحور الصحفي // طارق اوبلوش
احتضنت قاعة المحاضرات “عبد الواحد خريي” بكلية الاداب والعلوم الانسانية بنمسيك الدار البيضاء صباح اليوم الثلاثاء 28 أكتوبر 2025، فعاليات اللقاء التواصلي الذي نظمته شعبة اللغة العربية وآدابها بمناسبة الدخول الجامعي لموسم 2025-2026، وذلك بحضور أساتذة الشعبة وطلبتها الجدد والقدامى، في أجواء علمية وإنسانية مفعمة بالحوار والانفتاح.
في كلمته الافتتاحية، رحب الأستاذ قاسم مرغاطا بالحضور، مؤكدًا أن هذا اللقاء أصبح تقليدًا سنويًا دأبت عليه الشعبة من أجل تعزيز التواصل والتفاعل بين الأساتذة والطلبة، وإرساء ثقافة جامعية قائمة على المسؤولية، والانفتاح، والإنتاج المعرفي.
وشدد المتحدث على أن الجامعة المغربية، رغم ما تعترضها من معيقات وإكراهات بنيوية وبيداغوجية، تظل فضاءً حيويًا لإنتاج المعرفة الحرة، وصقل ملكات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة، مشيرًا إلى أن الشعبة تعتبر الطلبة شركاء أساسيين في بناء مشروع أكاديمي مسؤول ومثمر يخدم المجتمع والوطن.
وأكد الأستاذ مرغاطا في مداخلته أن شعبة اللغة العربية وآدابها ترفض كل أشكال تدبير قطاع التعليم العالي وفق مقاربات تقنية أو حسابية، مشيرًا إلى ضرورة الحفاظ على هوية كليات الآداب والعلوم الإنسانية باعتبارها حاضنة للقيم والمعرفة والفكر. كما عبّر عن رفضه لمشروع إلغاء بحوث الإجازة والماستر وتعويضها بتداريب ميدانية، موضحًا أن هذا الإجراء قد يفرغ الجامعة العمومية من جوهرها العلمي ويحولها إلى مجرد فضاء للتكوين المهني الضيق.
وأوضح أن الحل ليس في إلغاء بحوث التخرج، بل في تعزيزها بتداريب تطبيقية موازية، تجمع بين التأطير النظري والممارسة الميدانية، مع ضرورة تفعيل الشراكة بين الجامعة والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني، بما يتيح للطلبة الباحثين تطوير معارفهم واكتساب مهارات البحث والتحليل.
وأشار الأستاذ إلى أن أزمة البحث العلمي في الجامعة المغربية ليست ناتجة عن وجود بحوث التخرج، بل عن قلة الأساتذة وضعف التحفيز المادي والمعنوي، إلى جانب انعزال الجامعة عن محيطها المؤسسي والاجتماعي، وغياب إرادة سياسية حقيقية لدعم البحث العلمي.
كما تناول اللقاء بالنقاش تحديات الرقمنة والإصلاح البيداغوجي داخل الجامعة العمومية، التي لا تزال تعيش ازدواجية بين الورقي والرقمي، مما يضعف فعالية الإصلاح ويزيد من صعوبة التواصل الإداري والبيداغوجي مع الطلبة.
وختم الأستاذ كلمته بتأكيده على أن الشعبة، رغم كل الصعوبات، تحمل مشروعًا إنسانيًا ومعرفيًا مؤمنًا بإمكانية بناء جامعة مغربية قوية ومنتجة للمعرفة، داعيًا الطلبة إلى العمل الجاد والاجتهاد والمثابرة، باعتبارهم جيلًا جديدًا قادرًا على صناعة مغرب علمي ومتنور.
وختم اللقاء ببيت شعري للشاعر الكبير محمود درويش، استحضره الأستاذ مرغاطا ليعبر عن الإصرار والأمل والمقاومة بالعلم والمعرفة، قبل أن يجدد الدعوة إلى الطلبة للانخراط في مسار علمي وإنساني مسؤول يعيد للجامعة المغربية إشعاعها ودورها الريادي.
مقالات ذات صلة
استمرار إغلاق مدرسة محمد عابد الجابري بسلوان يثير غضب الساكنة
حموشي يزور ضابط شرطة ضحية عملية دهس متعمدة بأكادير ويمنحه ترقية استثنائية
تحقيق قضائي بمراكش حول شبهات تحرير عقود بيع الدراجات النارية.. حجز وثائق ووضع مستشار جماعي تحت الحراسة النظرية
تهيئة الطريق الساحلي بسلا تثير انتقادات السكان.. إصلاح الأرصفة والتزفيت دون حلول للاكتظاظ ومطالب بتأهيل شامل للكورنيش
إنذارات بسبب تخفيض أسعار العلاج تثير الجدل داخل هيئة أطباء الأسنان.. و«أطباء الفقراء» في قلب النقاش


Comments ( 0 )