ترامب يوقع قانون تمويل الحكومة الأمريكية وينهي أطول إغلاق في تاريخ البلاد

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

بعد أكثر من 40 يوماً من الشلل الإداري والتوتر السياسي، وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب مشروع قانون تمويل الحكومة الفيدرالية، منهياً بذلك أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة والذي كلف الخزينة مليارات الدولارات وأدى إلى اضطرابات واسعة في قطاعات النقل والخدمات العامة.

وخلال مراسم التوقيع في المكتب البيضوي، قال ترامب وسط تصفيق المشرعين الجمهوريين: “اليوم نرسل رسالة واضحة مفادها أننا لن نستسلم أبداً للابتزاز”، موجهاً انتقاداً مباشراً للحزب الديمقراطي، وأضاف: “على الأميركيين أن يتذكروا ما فعله الديمقراطيون عندما يتوجهون إلى صناديق الاقتراع في انتخابات العام المقبل”، في إشارة إلى انتخابات التجديد النصفي.

وجاء توقيع القانون بعد مصادقة مجلسي النواب والشيوخ على مشروع تمويل مؤقت للحكومة حتى نهاية يناير المقبل، شمل استئناف المساعدات الغذائية ودفع أجور مئات الآلاف من الموظفين الفيدراليين الذين توقفت رواتبهم، إضافة إلى إعادة تشغيل نظام مراقبة الحركة الجوية الذي شهد اضطرابات غير مسبوقة.

ومكنت هذه الخطوة عودة نحو 670 ألف موظف حكومي إلى أعمالهم، واستعادة رواتب موظفي المطارات ومراقبي الحركة الجوية، بعد أن تسبب الإغلاق في تعطل آلاف الرحلات وتأثر أكثر من 5.2 مليون مسافر داخل الولايات المتحدة، مع إلغاء أكثر من 9 آلاف رحلة.

وفي السياق نفسه، أعلن وزير النقل شون دافي عن خفض عدد الرحلات بنسبة 10% في أكثر من 40 مطاراً رئيسياً لضمان سلامة المجال الجوي نتيجة نقص المراقبين الذين عملوا دون أجر، فيما اتهم زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز الجمهوريين بـ”تجاهل أزمة تكاليف المعيشة المتفاقمة”، مؤكداً أن حزبه سيقدّم تشريعاً منفصلاً لتمديد إعانات التأمين الصحي الاتحادية.

وشهدت الأزمة انقساماً حاداً داخل الكونغرس، إذ انشق ثمانية أعضاء ديمقراطيين في مجلس الشيوخ عن قيادة حزبهم وصوّتوا لصالح حزمة التمويل المؤقتة، ما أسهم في إنهاء الجمود السياسي. وبدأ الإغلاق في الأول من أكتوبر 2025 بعد فشل المفاوضات بين الحزبين بشأن أولويات الميزانية الفيدرالية، لا سيما ملفات الإنفاق الاجتماعي وتمويل مشاريع البنية التحتية، ما أدى إلى خسائر اقتصادية هائلة وتراجع ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوى منذ سبعة أشهر.

ومن جانبه، حمّل ترامب الديمقراطيين المسؤولية عن استمرار الأزمة، وقال خلال زيارة إلى فلوريدا: “الإغلاق مستمر لأن الديمقراطيين لا يعرفون ماذا يفعلون.. لقد أصبحوا مجانين”، مضيفاً أن الحل بسيط جداً مع دعوته لبعض الديمقراطيين المعقولين للانضمام إلى الجمهوريين لإعادة فتح الحكومة، بينما انتقد زعيم الأغلبية الديمقراطية تشاك شومر ترامب لانشغاله بمظاهر السلطة بدلاً من أولويات المواطنين، معبراً عن قلق الأميركيين بشأن تكاليف الرعاية الصحية في العام المقبل.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment