ثغرة في ميزة اكتشاف جهات الاتصال على واتساب تكشف بيانات 3.5 مليارات مستخدم حول العالم

المحور الصحفي // هيئة التحرير
كشفت دراسة بحثية حديثة أن ميزة اكتشاف جهات الاتصال في تطبيق “واتساب”، التي تسمح للمستخدم بالتحقق من كون أي رقم هاتف مسجَلًا على المنصة، تحولت إلى منفذ خطير مكّن فريقًا من جامعة فيينا من جمع بيانات ما يقارب 3.5 مليارات مستخدم عالميًا، بما في ذلك أرقام الهواتف، وصور الملفات الشخصية، والنصوص التعريفية الخاصة بهم في عدد كبير من الحالات.
واعتمد الباحثون على تجربة الأرقام عبر النسخة المكتبية من واتساب دون مواجهة أي قيود تحد من عدد المحاولات أو سرعتها، إذ تمكنوا من فحص نحو 100 مليون رقم في الساعة. واعتُبرت العملية، وفق وصف الفريق، أوسع كشف موثّق لبيانات المستخدمين حتى الآن، لولا أنها تمت في إطار دراسة مسؤولة.
وأكد الباحث أليوشا جودماير أن ما تم استخراجه يمثل “أكبر عملية موثّقة لكشف بيانات مرتبطة بأرقام الهواتف”، مشيرًا إلى أن الثغرة بقيت دون معالجة لسنوات.
ورغم أن “ميتا” طبقت آلية للحد من عمليات البحث الجماعي في أكتوبر الماضي بعد إبلاغها بالثغرة، إلا أن إمكانية استغلالها سابقًا كانت مفتوحة أمام أي جهة، بما في ذلك الحكومات في دول يُحظر فيها استخدام واتساب؛ حيث جرى العثور على 2.3 مليون رقم في الصين و1.6 مليون رقم في ميانمار.
وأفادت الشركة لمجلة WIRED أن البيانات التي ظهرت تُعتبر “معلومات عامة” يتيحها المستخدم حسب إعدادات الخصوصية، مؤكدة أن الرسائل بقيت آمنة بفضل التشفير التام، وأنه لم يُسجَّل أي استغلال مسيء للثغرة.
لكن الباحثين شددوا على أن غياب أي دفاع تقني من جانب واتساب خلال العملية يعكس خللًا عميقًا، خصوصًا أن التحذير من هذه المشكلة يعود إلى عام 2017 دون اتخاذ إجراءات كافية.
وفي تحليل لمدى التزام المستخدمين بإعدادات الخصوصية، تبيّن أن 44% من المستخدمين الأمريكيين الذين ظهرت أرقامهم يعرضون صورًا شخصية، مقابل 62% في الهند و61% في البرازيل.
كما كشف الفريق عن وجود مفاتيح تشفير مكررة وغير طبيعية، بعضها مستخدم مئات المرات، إضافة إلى 20 رقمًا أمريكيًا تعتمد مفتاحًا مكونًا من أرقام صفرية فقط، مرجّحين أن تكون مرتبطة بتطبيقات غير رسمية يستخدمها المحتالون.
ويرى الخبراء أن الأزمة تعكس خللًا جوهريًا في الاعتماد على أرقام الهواتف كمعرّف أساسي لأكثر من ثلث سكان العالم، موضحين أن استخدام أسماء المستخدمين قد يكون حلًا أكثر أمانًا يجري بالفعل اختباره من قبل واتساب.
وفي النهاية، تؤكد هذه القضية أن خدمات التواصل الكبرى، رغم تطورها التقني، تبقى معرضة لانكشافات خطيرة حين يتعلق الأمر بحماية الخصوصية، ما يجعل التحدي الحقيقي أمام واتساب هو تحقيق التوازن بين سهولة الاستخدام والضمانات الأمنية، خاصة مع اتساع قاعدة المستخدمين عالميًا.
مقالات ذات صلة
مراكز البيانات تشعل الجدل في الانتخابات الأمريكية.. مرشحون ديمقراطيون يتعهدون بوقف التوسع في منشآت الذكاء الاصطناعي
«سامسونغ» تطلق محفظتها الرقمية بالمغرب.. أداء المشتريات بالهاتف والساعة دون الحاجة إلى البطاقة البنكية
آبل تطلق تجارب ذكائها الاصطناعي في الصين بشراكة مع «علي بابا» بعد عامين من التأخير
أزمة إصلاح واستبدال تلاحق «آيفون ديو».. أبل تواجه صعوبات في تلبية طلبات العملاء
أزمة «RAMageddon» تضغط على أسعار وحدات التخزين.. والانفراجة قد تتأخر حتى 2030


Comments ( 0 )