نقابة التعليم العالي بالجديدة تنتقد ارتجالية توسيع جامعة أبي شعيب الدكالي وتحمل الرئاسة المسؤولية

المحور الصحفي // محمد باكي

أفاد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة أن الأساتذة الباحثين بجامعة أبي شعيب الدكالي فوجئوا باستمرار ما وصفوه بنهج الارتجال في إحداث مؤسسات جامعية جديدة، وذلك دون التوفر على مقرات رسمية أو رؤية استراتيجية واضحة، في وقت كانوا ينتظرون فيه من رئاسة الجامعة الانكباب على معالجة الاختلالات البنيوية المتراكمة التي تعاني منها المؤسسة منذ سنوات.

وأوضح المكتب الجهوي، في بلاغ له، أن الجامعة تواجه اختلالات عميقة تمس جودة التكوين والتأطير والبحث العلمي، على رأسها ضعف البنيات التحتية والاكتظاظ المزمن داخل مختلف المؤسسات الجامعية نتيجة الارتفاع المتواصل في أعداد الطلبة، فضلا عن غياب مقرات خاصة بعدد من المؤسسات وانعدام الوسائل الضرورية لإنجاز مهام التدريس والتأطير في ظروف ملائمة.

واعتبر المصدر النقابي ذاته أن التوجه الذي تسير عليه رئاسة الجامعة لا يراعي الحاجيات الحقيقية لإقليمي الجديدة وسيدي بنور، ولا ينسجم مع متطلبات الخريطة الجامعية الوطنية، مؤكدا أن هذا المسار يبدو استجابة لقرارات فوقية ومنطقا يختزل الجامعة في مجال خاص يسهل العبث بمصالحه.

وأضاف البلاغ أن توسيع الجامعة بهذه الكيفية لا يخدم، حسب تعبيره، سوى خلق مناصب مسؤولية لفائدة فئات معينة، في تعارض واضح مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، محملا رئيس الجامعة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع.

وفي هذا السياق، طالب المكتب الجهوي باتخاذ إجراءات آنية وملموسة لمعالجة الاختلالات القائمة، واعتماد سياسة واضحة ترتكز على المصلحة العامة، بعيدا عن منطق الزبونية والمحسوبية وضغوط لوبيات المصالح، معبرا في الآن ذاته عن رفضه القاطع لما سماه الارتجالية في تفريخ مؤسسات جديدة تفتقد الحد الأدنى من الشروط الموضوعية والبنيات الأساسية.

كما دعا البلاغ أعضاء مجلس الجامعة إلى عدم الانخراط في ما وصفه بمهزلة التوسيع المرتجل، والتصدي بحزم لكل المناورات التي تستهدف مصلحة المؤسسة الجامعية، مستنكرا في الوقت نفسه ما اعتبره إصرارا على بلقنة المشهد الجامعي.

وطالب المكتب النقابي بالكشف عن مصير عدد من المشاريع التي تمت المصادقة عليها سابقا، من بينها معهد علوم الرياضة والمعهد العالي لعلوم الصحة والمركب الرياضي والمكتبة الجامعية، والتي لا يزال مصيرها مجهولا إلى اليوم، كما نبه إلى الوضعية المقلقة للاكتظاظ داخل المؤسسات الجامعية وما يترتب عنها من انعكاسات سلبية على ظروف اشتغال الأساتذة وجودة التكوين.

وفي ختام البلاغ، أعلن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالجديدة استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية التصعيدية للحد من تفاقم هذا الوضع، داعيا الأساتذة الباحثين إلى مزيد من التعبئة واليقظة دفاعا عن الجامعة العمومية وأدوارها الحيوية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment