تصعيد عسكري ورسائل دبلوماسية متوازية مع دخول الحرب الأوكرانية عامها الجديد

المحور الصحفي //
تتواصل تطورات الحرب في أوكرانيا على وقع تصعيد عسكري متبادل وحراك دبلوماسي مكثف، تزامنًا مع دخول السنة الجديدة، حيث أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، عبر منصة إكس، أنه أجرى محادثات وصفها بالمثمرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب مسؤولين من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا.
وفي السياق الميداني، أكد الرئيس الأوكراني أن روسيا اختارت استقبال العام الجديد بمواصلة الحرب، مشيرًا إلى إطلاق أكثر من مئتي طائرة مسيرة هجومية خلال ساعات الليل، موضحًا أن الدفاعات الجوية تمكنت من اعتراض معظمها، ومشيدًا بجهود القوات التي تصدت للهجوم. كما أشار إلى أن بعض الضربات طالت بنى تحتية للطاقة في مناطق فولين وريفني وزاباروجيا وأوديسا وسومي وخاركيف وتشيرنيهيف.
ودعا زيلينسكي إلى وقف ما وصفه بـ”القتل المتعمد”، مؤكدًا أنه لا يمكن التهاون في حماية أرواح المدنيين، ومحذرًا من أن استمرار الضربات حتى خلال عطلة رأس السنة يجعل من غير المقبول تأجيل تسليم أنظمة الدفاع الجوي المتفق عليها مع الحلفاء. وأضاف أن الشركاء يمتلكون المعدات الضرورية، معربًا عن أمله في تسليم كل ما تم الاتفاق عليه مع الولايات المتحدة في نهاية دجنبر لحماية البلاد في الوقت المناسب.
وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب متلفز ألقاه الرئيس الأوكراني عشية رأس السنة، جدد فيه رغبته في إنهاء الحرب، مع تشديده على أنه لن يوقع على اتفاق سلام وصفه بالضعيف، معتبراً أن اتفاق السلام جاهز بنسبة كبيرة، غير أن الجزء المتبقي يظل حاسمًا لأنه سيحدد مستقبل السلام وأمن أوكرانيا وأوروبا.
في المقابل، أعلنت موسكو مقتل 24 شخصًا، بينهم طفل، وإصابة نحو 50 آخرين، جراء ضربة بمسيّرة أوكرانية استهدفت فندقًا ومقهى في منطقة خيرسون، حيث قال الحاكم المعين من قبل روسيا للمنطقة إن الهجوم وقع أثناء احتفالات رأس السنة في قرية ساحلية، واصفًا إياه بالمتعمد ضد المدنيين. وتعد خيرسون واحدة من المناطق الأربع التي أعلنت روسيا ضمها سنة 2022، وهو ما ترفضه كييف ومعظم الدول الغربية.
وفي تطور موازٍ، جدّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في خطاب رأس السنة، ثقته في تحقيق النصر، داعيًا الروس إلى دعم القوات المشاركة في القتال.
من جهة أخرى، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أمريكيين في الأمن القومي تأكيدهم أن أوكرانيا لم تستهدف مقر الرئيس الروسي، وذلك بعد تقييم أجرته وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، موضحين أن الهدف كان موقعًا عسكريًا في نفس المنطقة دون أن يكون قريبًا من مقر بوتين.
دبلوماسيًا، أكد ستيف ويتكوف أن المحادثات مع القادة الأوروبيين والرئيس الأوكراني، بمشاركة مسؤولين أمريكيين بارزين، ركزت على دفع النقاشات نحو حلول عملية، تشمل تعزيز الضمانات الأمنية ووضع آليات فعالة لتفادي الصدامات، بهدف إنهاء الحرب ومنع تجددها. كما ثمّن انضمام رومانيا وكرواتيا لمبادرة دعم الأولويات الأوكرانية، الهادفة إلى تسهيل اقتناء الأسلحة الأمريكية.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )