دراسة جديدة تكشف آلية الدماغ لتنسيق المعلومات السريعة والبطيئة

المحور الصحفي // سكينة الفحل
توصلت دراسة علمية حديثة إلى فهم أفضل لكيفية قدرة الدماغ البشري على معالجة المعلومات بسرعات متفاوتة، مؤكدة أن الدماغ يعالج باستمرار إشارات تتطلب ردود فعل فورية وأخرى تحتاج إلى معالجة أعمق وأبطأ لاستخلاص المعنى.
وأجرى الدراسة فريق علمي في مؤسسة الرعاية الصحية التابعة لجامعة “روتغرس” في ولاية نيو جيرسي بالولايات المتحدة، مشيرين إلى أن هذا التنسيق يعتمد على شبكة معقدة من الروابط العصبية المعروفة بالمادة البيضاء، التي تعمل كطرق سريعة تربط بين مناطق الدماغ المختلفة. وأوضح الباحثون أن كل منطقة من الدماغ تعمل وفق “ساعة داخلية” خاصة بها، تسمى “المقاييس الزمنية العصبية الجوهرية”، تحدد المدة التي تظل فيها المعلومات محفوظة قبل الانتقال إلى المعلومات التالية.
وأشار العلماء إلى أن بعض المناطق، مثل تلك المسؤولة عن الانتباه والحركة، تعمل بسرعة كبيرة، بينما تعمل مناطق التفكير المجرد والتخطيط بوتيرة أبطأ وأكثر تمهلاً. ولتحليل هذه العملية، أجرى الفريق تجارب على 690 متطوعًا، واستخدم صور الرنين المغناطيسي لرسم خرائط تفصيلية لشبكات الاتصال في كل دماغ، مع نماذج رياضية متقدمة تتبع كيفية انتقال وتكامل المعلومات بين المناطق ذات السرعات المختلفة.
وأظهرت النتائج أن كفاءة هذا التكامل ترتبط ارتباطًا مباشرًا بالقدرات المعرفية للأفراد، إذ أن من يمتلك روابط مادة بيضاء متناغمة مع الاختلافات الزمنية بين مناطق الدماغ يميل إلى تحقيق أداء أفضل في المهام الذهنية.
وخلصت الدراسة إلى أن هذه النتائج تفتح آفاقًا جديدة لفهم اضطرابات الصحة العقلية، حيث يمكن أن يكون الخلل في التنسيق الزمني بين مناطق الدماغ عاملاً أساسياً في أمراض مثل الفصام والاكتئاب، وهو ما قد يسهم في تطوير أساليب تشخيص وعلاج أكثر دقة في المستقبل.
مقالات ذات صلة
دراسة: القهوة باعتدال مفيدة للقلب ومشروبات الطاقة ترفع المخاطر
دراسة تكشف ارتباط بطانة الرحم المهاجرة بالصداع النصفي والقلق واضطرابات الهضم
دراسة تحذر من تأثير فيديوهات الحيوانات بالذكاء الاصطناعي على حماية الحياة البرية
دراسة تكشف ارتباط شرب القهوة بانخفاض مخاطر أمراض الكبد الخطيرة
اكتشاف “سكر فضائي” جديد في أعماق المجرة قد يكشف أسرار نشأة الحياة


Comments ( 0 )