حرب السودان تحرم ملايين الأطفال من الدراسة وتسجل أطول إغلاق مدرسي في العالم

المحور الصحفي // 

حذّرت منظمة “أنقذوا الأطفال”، الخميس، من التداعيات الخطيرة للحرب المستمرة في السودان منذ قرابة ثلاث سنوات، مؤكدة أن النزاع حرم أكثر من 8 ملايين طفل من حقهم في التعليم، في ما وصفته بأطول فترة إغلاق للمدارس على مستوى العالم.

وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن ما يفوق 8 ملايين طفل، أي نحو نصف الأطفال في سن التمدرس، قضوا ما لا يقل عن 484 يوما دون الالتحاق بالفصول الدراسية، معتبرة أن هذه المدة تجاوزت حتى فترات الإغلاق التي عرفها العالم خلال جائحة كوفيد-19.

ويأتي هذا الوضع في سياق حرب مدمرة تشهدها البلاد منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وأسفرت عن سقوط عشرات الآلاف من القتلى، وتشريد ملايين السكان، إلى جانب تدمير واسع للبنيات التحتية، خصوصا في قطاعي الصحة والتعليم.

وبحسب “أنقذوا الأطفال”، يواجه السودان اليوم واحدة من أسوأ أزمات التعليم عالميا، إذ أُغلقت مدارس كثيرة بالكامل، فيما تضررت أخرى بفعل المعارك أو جرى تحويلها إلى ملاجئ للنازحين.

ويعد إقليم دارفور من أكثر المناطق تضررا، خاصة ولاية شمال دارفور التي لا تعمل فيها سوى 3 في المئة من أصل أكثر من 1100 مدرسة، وذلك بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، وبسط نفوذها على الإقليم بأكمله.

ولم يتوقف تأثير النزاع عند دارفور، إذ امتدت رقعة القتال إلى إقليم كردفان المجاور، حيث تشهد ولاياته توسعا تدريجيا لسيطرة قوات الدعم السريع، فيما لا تتجاوز نسبة المدارس العاملة في ولاية غرب كردفان 15 في المئة.

وأشار البيان أيضا إلى أن عددا كبيرا من المعلمين اضطروا إلى مغادرة وظائفهم بسبب عدم توصلهم برواتبهم، ما زاد من تعقيد الأزمة التعليمية.

وفي هذا السياق، حذرت رئيسة المنظمة، إنجر آشينغ، من أن إهمال الاستثمار في التعليم سيؤدي إلى “ترك جيل كامل رهينة لمستقبل تحكمه الصراعات بدل الفرص”.

من جانبه، ندد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، خلال الأسبوع الجاري، بتزايد الهجمات على البنية التحتية المدنية الأساسية، بما فيها المدارس والمستشفيات والأسواق، معربا عن قلقه من تنامي ظاهرة “عسكرة المجتمع” وتجنيد الأطفال في خضم النزاع.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment