مشادّات وتراشق بالقنينات داخل دورة فبراير للمجلس الجماعي للالة ميمونة… وأسئلة الساكنة معلّقة

المحور الصحفي // رضوان لخيال
في مشهد غير مألوف، عاش المجلس الجماعي للالة ميمونة، صباح يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، على وقع توتر شديد خلال أشغال دورته العادية لشهر فبراير، المنعقدة بقاعة الاجتماعات على الساعة الحادية عشرة صباحًا، والمخصّصة لمدارسة ست عشرة نقطة مدرجة ضمن جدول الأعمال.
ورغم أن بداية الجلسة أوحت بأنها ستمر في أجواء هادئة، حيث جرت الدراسة والتصويت على 13 نقطة دون خلاف يُذكر، فإن النقطة الرابعة عشرة، المتعلقة بـ برمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025، والمقدَّر بـ 289 مليون سنتيم، كانت الشرارة التي أفاضت الكأس، لتتحول الجلسة إلى ساحة توتر ومشادّات حادة.
اقترح رئيس المجلس الجماعي تخصيص الفائض لإنجاز الطرق الداخلية بالمركز والمسالك القروية.
غير أن تدخل المستشار الجماعي (ك.ح)، ممثل دوار أمغيطن، قلب موازين الجلسة، إذ تساءل عن سبب عدم احترام ما جرت به العادة خلال دورات فبراير السابقة، والمتمثل في تخصيص الفائض للدواوير القروية، وفق ميثاق داخلي غير مكتوب دأب عليه المجلس منذ سنوات.
كما دعا المستشار ذاته إلى إعادة النظر في برنامج ربط دوار المريجة بالماء الصالح للشرب، الذي رُصد له غلاف مالي يناهز 170 مليون سنتيم، ولم يُستكمل بعد من طرف المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، مقترحًا توجيه هذا المبلغ نحو إنجاز المسالك القروية بدلًا من ذلك.
وسرعان ما تحوّل النقاش إلى ملاسنات حادة بين أعضاء من الأغلبية وآخرين من المعارضة، قبل أن يتطور الوضع إلى تبادل للكمات والتراشق بالقنينات، في مشهد صادم خلّف استغراب الحاضرين وغضب الساكنة التي تتابع بقلق طريقة تدبير شؤونها المحلية.
واتهم أحد المستشارين المحسوبين على الأغلبية زملاءه في المعارضة بعرقلة أشغال الجلسة، لتنفجر شرارة الصراع اللفظي والجسدي، في سلوك يعكس حجم الانقسام العميق الذي بات يطبع عمل المجلس الجماعي.
ورغم أجواء الفوضى، تم التصويت على أغلب النقاط المدرجة بجدول الأعمال، غير أن ذلك لم يمنع من بروز أسئلة ملحّة لدى الساكنة، من قبيل:
-
ما الذي يدفع بعض المنتخبين إلى الانزلاق نحو العنف بدل الاحتكام إلى الحوار؟
-
كيف يُرفع شعار “المصلحة العامة” في الوقت الذي تطغى فيه الحسابات السياسية الضيقة؟
-
وهل يستطيع مجلس يعيش هذا المستوى من الانقسام أن يقدّم حلولًا حقيقية لقضايا الماء، والبنية التحتية، والمسالك القروية، وباقي الملفات التنموية؟
تظل دورة فبراير 2026 محطة فارقة في تاريخ المجلس الجماعي للالة ميمونة، ليس بما تم التصويت عليه، بل بما رافقها من توتر وعنف غير مسبوق.
مشاهد كشفت هشاشة العلاقة بين مكوّنات المجلس، وعمّقت شكوك الساكنة في قدرة ممثليها على الارتقاء إلى مستوى تطلعاتها وانتظاراتها، في وقت تحتاج فيه الجماعة إلى قرارات هادئة ومسؤولة، بدل صراعات داخلية تستهلك الزمن التنموي.
مقالات ذات صلة
انقطاع الماء بسيدي اعمر الحاضي يثير غضب الساكنة.. شكاية إلى وزير الداخلية للمطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين
تعطل خدمات وكالة CIH بشارع علال الفاسي بمراكش يربك مصالح المواطنين
دراسة أميركية: الوزن الزائد قد يرتبط بتراجع أسرع في الذاكرة والقدرات المعرفية
القصر الكبير.. دعوات إلى تشديد المراقبة المرورية وتعزيز الدور الاستباقي لشرطة النجدة
ندرة كتب مدارس الريادة تعود إلى الواجهة.. والوزارة تستعد للاستماع إلى مطالب الكتبيين


Comments ( 0 )