جدل داخل هيئة محامي الدار البيضاء بعد رسالة للنقيب السابق بشأن تعليق الخدمات

المحور الصحفي // طارق اوبلوش
يشهد محيط هيئة المحامين بالدار البيضاء نقاشاً واسعاً، عقب تداول رسالة للنقيب السابق محمد الشهبي عبّر فيها عن رفضه لاستمرار التوقف عن أداء الخدمات المهنية، احتجاجاً على مشروع قانون مهنة المحاماة، وهو ما فجّر تفاعلاً كبيراً وسط الجسم المهني.
وجاء في توضيح منسوب للنقيب السابق، جرى تداوله عقب لقاء احتضنه منزله نهاية الأسبوع الماضي بحضور النقيب الحالي محمد حيسي، أن الحاضرين عبّروا عن موقفهم المعروف سلفاً، والقاضي بعدم قبول مبدأ التوقف، باعتباره – حسب نص التوضيح – مخالفاً للقانون وغير ذي جدوى، خاصة في ظل غياب ورقة مفصلة من مكتب الجمعية تحدد بدقة مآخذ المحامين على بعض مواد المشروع، وتقترح التعديلات المطلوبة بشكل واضح.
وأثار هذا الموقف نقاشاً داخل أوساط عدد من المحامين، غير أن هيئة الدار البيضاء سارعت إلى التأكيد على أن قرار تعليق المهام لا يزال ساري المفعول، ولا تراجع عنه إلى حين صدور قرار رسمي عن جمعية هيئات المحامين بالمغرب.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر من داخل الهيئة، بأن موقف النقيب الحالي ينسجم مع توجه الجمعية، ولم يشهد أي تراجع عن الخطوة الاحتجاجية، معتبرة أن التوضيح الصادر عن النقيب السابق لا يحمل طابع الإلزام.
كما أكدت مصادر مسؤولة من مكتب الهيئة، فضلت عدم الكشف عن هويتها احتراماً لمؤسسة النقيب، أن محامي الدار البيضاء مستمرون في تنفيذ القرار الصادر عن الجمعية، مشيرة إلى أن أي تعليق للاحتجاج لن يتم إلا عبر بلاغ رسمي صادر عنها.
وبخصوص ما ورد في توضيح النقيب السابق، أوضحت المصادر ذاتها أن ما يجري تداوله بين النقباء يظل شأناً مهنياً داخلياً، مؤكدة في المقابل أن النقيب الحالي متمسك بمواصلة الاحتجاج وتعليق الخدمات.
من جهتها، أشارت مصادر متطابقة إلى أن هيئة الدار البيضاء منخرطة، بكافة أعضائها، في هذه الخطوة التصعيدية إلى حين العدول عن مشروع القانون وفتح باب الحوار مع المهنيين بشأن مضامينه.
وفي خضم هذا الجدل، خرج الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، ببلاغ شدد فيه على أن مكتب الجمعية موحد، وأن الهيئات السبع عشرة عبر التراب الوطني تشكل وحدة لا تتجزأ، وتعمل بانسجام وروح الفريق الواحد، ملتزمة بالقرارات الجماعية ومبادئ الشرعية المهنية، باعتبار ذلك ضمانة أساسية لقوة الصف المهني وصون استقلالية المهنة.
كما أكد الزياني أن قرارات الجمعية ومواقفها تصدر عن رؤية جماعية مسؤولة، وتعكس التزاماً كاملاً بالدفاع عن المهنة ومكتسباتها، مشدداً على رفض أي محاولة للتشكيك في وحدة الصف المهني أو المس بانسجامه، لما لذلك من تأثير مباشر على مصداقية مطالب المحاماة ومكانتها الدستورية.
مقالات ذات صلة
روما تستضيف جولة جديدة من المباحثات بين لبنان وإسرائيل وسط تحديات ميدانية مستمرة
ارتفاع تكاليف المعيشة يحرم ثلث الإسبان من العطلة رغم الانتعاش السياحي
ترامب ونتنياهو يبحثان في واشنطن مستقبل المواجهة مع إيران وسط تباين في الرؤى بشأن ملفات المنطقة
عامل إقليم السمارة يطلق ثلاثة مشاريع تنموية بأمكالة احتفاء بعيد العرش المجيد
طقس الثلاثاء أجواء حارة بعدد من مناطق المملكة مع زخات رعدية ورياح قوية محليا


Comments ( 0 )