إطلاق سراح قياديين إصلاحيين في إيران بكفالة وسط توتر سياسي داخلي وضغوط خارجية

المحور الصحفي //
أفادت وسائل إعلام إيرانية، الخميس، بأن السلطات أفرجت عن قياديين في التيار الإصلاحي بعد أيام من توقيفهما على خلفية الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد في يناير 2026.
وقال حجة كرماني، محامي المتحدث باسم جبهة الإصلاح جواد إمام والنائب السابق إبراهيم أصغر زاده، لوكالة وكالة إسنا إن موكّليه أُطلق سراحهما “بعد دفع الكفالة”، من دون الكشف عن قيمة المبلغ. كما أضاف في تصريحات لصحيفة صحيفة اعتماد أن رئيسة جبهة الإصلاح آذر منصوري قد تُفرج عنها خلال الأيام المقبلة.
وتُعد جبهة الإصلاح الائتلاف الرئيسي للتيار الإصلاحي في إيران، فيما كان جواد إمام قد تولّى سابقاً إدارة حملة المرشح الرئاسي مير حسين موسوي عام 2009، وهو رئيس الوزراء الأسبق الذي يخضع للإقامة الجبرية منذ عام 2011.
يأتي ذلك في وقت كان فيه المعسكر الإصلاحي قد دعم إلى حد كبير الرئيس مسعود بزشكيان خلال حملته الانتخابية عام 2024، غير أن بعض رموزه ابتعدوا لاحقاً عن الحكومة وأعلنوا تأييدهم للاحتجاجات الأخيرة. وكانت آذر منصوري قد شغلت منصب مستشارة لدى الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي بين عامي 1997 و2005، وأبدت دعماً علنياً للمتظاهرين.
في المقابل، أوضحت وكالة “فارس” أن الموقوفين وُجهت إليهم اتهامات بـ”تقويض الوحدة الوطنية” و”التناغم مع دعاية العدو”، في إطار رواية رسمية تربط الاحتجاجات بتدخلات خارجية.
اندلعت التظاهرات بدايةً في العاصمة طهران احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تمتد إلى مدن أخرى وتتحول إلى حركة احتجاجية واسعة. ووفقاً للحكومة الإيرانية، بلغ عدد القتلى 3,117 شخصاً، بينما رفضت طهران اتهامات صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمات دولية باعتبار قواتها مسؤولة عن معظم الضحايا. كما صنفت السلطات المتظاهرين بأنهم “إرهابيون” وعزت الاضطرابات إلى تدخلات من إسرائيل والولايات المتحدة.
تزامنت التطورات الداخلية مع تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن، إذ لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتداعيات جديدة في حال استخدام القوة ضد المحتجين، بعدما سبق أن أمر بضربات استهدفت مواقع نووية إيرانية ونشر قطع بحرية في الخليج.
في المقابل، حذّر المرشد الأعلى علي خامنئي من احتمال اندلاع “حرب إقليمية” إذا تعرضت إيران لهجوم، بينما سعت أطراف إقليمية إلى احتواء التصعيد. وأسفرت التحركات الدبلوماسية عن إجراء محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في سلطنة عمان، وصفها الرئيس بزشكيان بأنها “خطوة إلى الأمام”، مع التأكيد على مواصلة الحوار.
مقالات ذات صلة
مراكش الكبرى تستعد لإعادة رسم خريطة التنقل الحضري.. مخطط استراتيجي يستشرف احتياجات السنوات الـ15 المقبلة
زخات رعدية قوية وتساقطات ثلجية ورياح مرتقبة بعدد من مناطق المغرب
إسبانيا تقر حزمة مساعدات بـ30 مليون يورو لضحايا كارثة القطار.. ووزير النقل يستبعد الاستقالة
هشام البلاوي يستعرض حصيلة استقلال النيابة العامة وأولويات الإصلاح والتعاون القضائي الدولي
طنجة تحتضن الندوة العلمية الدولية الرابعة حول اضطرابات النمو العصبي والتعلمات والإدماج


Comments ( 0 )