توتر العلاقات بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة بعد استدعاء السفير الأميركي برنت بوزيل

المحور الصحفي // 

شهدت العلاقات بين جنوب إفريقيا والولايات المتحدة توتراً ملحوظاً بعد استدعاء وزير الخارجية الجنوب إفريقي رونالد لامولا السفير الأميركي الجديد برنت بوزيل لطلب توضيحات بشأن تصريحاته التي وُصفت بأنها “غير دبلوماسية”، وذلك بعد أقل من شهر على بدء مهامه في بريتوريا.

وجاء تولّي بوزيل منصبه في ظل تدهور العلاقات الثنائية، عقب انتقادات أميركية لدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل أمام القضاء الدولي بتهمة “الإبادة الجماعية” في غزة، إضافة إلى اتهامات أميركية تتعلق بما اعتبرته تضييقاً على الأقلية البيضاء في البلاد. وفي أول خطاب له منذ وصوله في فبراير، انتقد السفير كلمات أنشودة تاريخية تعود إلى فترة النضال ضد نظام الفصل العنصري واعتبرها “تحرض على الكراهية”، كما وجّه انتقادات لعدد من البرامج والقوانين المعتمدة في البلاد.

ورد وزير الخارجية الجنوب إفريقي قائلاً إن استدعاء السفير جاء لتوضيح تصريحاته، مؤكداً أن برامج التمييز الإيجابي في التوظيف ليست “عنصرية عكسية”، بل أداة أساسية لمعالجة الاختلالات الهيكلية الناتجة عن تاريخ البلاد الفريد، وأن الحكومة لن تتخلى عنها.

وتأتي هذه التطورات في سياق توتر متزايد منذ انتقاد واشنطن لدعوى جنوب إفريقيا ضد إسرائيل، إضافة إلى اتهامات أميركية لما وصفته بالتمييز ضد الأقلية البيضاء، وهو ما أعاد إلى الواجهة خلافات قديمة بينها وبين الولايات المتحدة امتدت إلى قرارات سابقة للرئيس الأمريكي السابق مثل تعليق المساعدات وإعادة توطين اللاجئين.

وأكد الرئيس الجنوب إفريقي سيريل رامافوزا أن بلاده لن تتعرض للترهيب، وأنه سيرسل وفوداً لعرض مواقف جنوب إفريقيا بشأن القضايا المطروحة، في رسالة تؤكد موقف بريتوريا الثابت تجاه سيادتها ومصالحها الوطنية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment