فرنسا والجزائر تعززان التعاون في الأمن والهجرة والقضاء خلال زيارة وزارية رفيعة إلى الجزائر

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

أكدت الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية، أليس روفو، عقب لقائها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يوم السبت، أن باريس والجزائر تتجهان نحو تكثيف التعاون الثنائي في عدد من المجالات الحيوية، وعلى رأسها الأمن والدفاع والهجرة والقضاء، في خطوة تعكس رغبة الطرفين في إعادة دفء العلاقات بين البلدين.

وخلال هذا اللقاء الذي استمر نحو ساعتين، نقلت الوزيرة الفرنسية رسالة من الرئيس إيمانويل ماكرون إلى نظيره الجزائري، كما تلقت موافقة من الرئيس تبون على تنظيم أول زيارة قنصلية للصحافي الفرنسي كريستوف غليز، الذي يقضي عقوبة سجنية في الجزائر منذ ما يقارب سنة، وهو ما اعتبر مؤشرا على انفتاح دبلوماسي متبادل.

وفي هذا السياق، أوضحت روفو أنه تم بحث آفاق من شأنها أن تجعل الأشهر المقبلة أكثر إيجابية لصالح البلدين، سواء على مستوى العلاقات الثنائية أو المصالح المشتركة، مشيرة إلى أن التعاون الأمني والدفاعي يحظى بأهمية خاصة، خصوصا في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة في إفريقيا وخارجها.

ومن جهة أخرى، شددت المسؤولة الفرنسية على أهمية استئناف التعاون في ملف الهجرة، مؤكدة أن باريس تثمن هذا المسار بعد الزيارة الأخيرة لوزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، معبرة عن رغبة بلادها في المضي قدما نحو تعميق هذا التعاون وتوسيعه بشكل أكبر، إلى جانب تعزيز التنسيق في المجال القضائي، خاصة في ما يتعلق بمكافحة شبكات الاتجار بالمخدرات.

كما تطرق الجانبان، وفق التصريحات ذاتها، إلى البعد التاريخي للعلاقات بين البلدين، حيث تم الاتفاق على إعادة تفعيل اللجنة المشتركة للمؤرخين، التي تضم خمسة مؤرخين من كل جانب، والتي أُنشئت سنة 2022 خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الجزائر، قبل أن تتوقف اجتماعاتها منذ ربيع 2024.

وتأتي هذه الزيارة في سياق مرحلة تقارب تدريجي بين باريس والجزائر، بعد فترة توتر دبلوماسي استمرت قرابة عامين، حيث تسعى الرئاسة الفرنسية إلى بناء علاقة قائمة على الثقة وإعادة إطلاق حوار أكثر فاعلية بين الطرفين.

وفي إطار الزيارة نفسها، عقدت أليس روفو لقاء مع نائب وزير الدفاع الجزائري ورئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة، في خطوة تعكس انفتاح التعاون العسكري بين البلدين.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة تعد الثانية لمسؤول حكومي فرنسي رفيع إلى الجزائر خلال أقل من ثلاثة أشهر، بعد زيارة وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز في فبراير الماضي، ما يعكس تسارعا في وتيرة إعادة ترميم العلاقات الثنائية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment