غلاء الأضاحي يدفع أسر طنجة إلى الهروب نحو القرى والأسواق المجاورة

المحور الصحفي // مولاي عمر الفحل
مع حلول العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، تحولت مهمة اقتناء أضحية العيد بمدينة طنجة إلى عبء ثقيل على عدد كبير من الأسر، بعدما بلغت الأسعار مستويات غير مسبوقة هذا الموسم، وهو ما دفع الكثير من المواطنين إلى البحث عن بدائل خارج المدينة هربا من الغلاء الذي يخيم على أسواق الأضاحي.
وفي ظل هذا الوضع، بات العثور على “خروف العيد” بسعر مناسب يشكل هاجسا يوميا لدى فئات واسعة من السكان، خاصة من الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل، الذين عبروا عن استيائهم من ارتفاع الأسعار مقابل تراجع جودة الأضاحي المعروضة للبيع داخل الأسواق ونقاط البيع المؤقتة المنتشرة بمحيط المدينة.
وأمام هذا الارتفاع الملحوظ، اختار عدد من المواطنين التوجه نحو مدن مجاورة ومناطق قروية، من بينها القصر الكبير ووزان وبعض دواوير إقليم العرائش، أملا في اقتناء أضاحٍ بأثمنة أقل مقارنة بما تعرضه أسواق طنجة، حيث تجاوز سعر بعض الأكباش الجيدة 7000 درهم.
رشيد المرواني، وهو حلاق يشتغل بمدينة طنجة، أكد أنه قضى أياما يتنقل بين الأسواق المحلية دون أن يجد أضحية تتناسب مع إمكانياته المادية، مشيرا إلى أن الأسعار أصبحت “تفوق قدرة المواطن البسيط”، حتى بالنسبة للخرفان المتوسطة.
وأوضح المتحدث، في تصريح صحفي، أنه اضطر في النهاية إلى التوجه نحو أحد الدواوير القريبة من مدينة القصر الكبير بعد توصله بمعلومات تفيد بأن الأسعار هناك أقل بكثير من طنجة، مضيفا أنه تمكن بالفعل من شراء أضحية بمواصفات جيدة وبفارق مهم في السعر وصل إلى حوالي ألفي درهم.
وأشار المرواني إلى أن موجة الغلاء الحالية لا تقتصر فقط على الأضاحي، بل تشمل مختلف المواد الأساسية والخضر واللحوم، ما زاد من حجم الضغط المعيشي على الأسر المغربية بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى.
ومن جهته، كشف مصطفى، وهو موظف بطنجة، أنه استعان بصديق ينحدر من إقليم العرائش من أجل اقتناء أضحية العيد من أحد أقاربه هناك، مؤكدا أنه اشترى كبشا أملح أقرن مقابل 6000 درهم، في حين أخبره بعض معارفه أن ثمنه داخل طنجة قد يصل إلى 10 آلاف درهم.
واعتبر المتحدث أن الغلاء هذه السنة “أصبح لا يطاق”، خاصة في ظل غياب الجودة وارتفاع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مضيفا أن سكان طنجة باتوا يواجهون موجة غلاء تشمل مختلف السلع والخدمات مقارنة بعدد من المدن المغربية الأخرى.
كما عبر الميموني عن قلقه من الوضع الاجتماعي الذي تعيشه فئات واسعة من المواطنين، مؤكدا أن الموظفين أنفسهم أصبحوا عاجزين عن مجاراة الأسعار، متسائلا عن حال الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل في ظل هذا الارتفاع المتواصل.
وفي السياق ذاته، تشهد منصات التواصل الاجتماعي تفاعلا واسعا مع موضوع غلاء الأضاحي، حيث تداول نشطاء عددا كبيرا من الفيديوهات والتدوينات التي تنتقد المضاربات الموسمية وغياب إجراءات فعالة لضبط الأسعار، معتبرين أن هذه الممارسات أفسدت أجواء مناسبة دينية تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.
مقالات ذات صلة
تحذيرات إسرائيلية من اندلاع انتفاضة ثالثة مع تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية
طقس حار ورياح قوية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الاثنين
إيران تؤكد استمرار تبادل الرسائل مع واشنطن وتشدد على أولوية حماية السيادة وضمان أمن مضيق هرمز
عامل إقليم الجديدة يتفقد الشاطئ الرئيسي في جولة ميدانية لمتابعة الخدمات والتنظيم
حرائق الغابات تجبر مئات الآلاف على النزوح في فرنسا وإسبانيا وسط مخاوف من تفاقم الكارثة


Comments ( 0 )