ثغرة في دعم إنستغرام بالذكاء الاصطناعي تعرض أكثر من 20 ألف حساب للاختراق

المحور الصحفي // هيئة التحرير 

كشفت شركة ميتا عن تعرض أكثر من 20 ألف حساب على منصة إنستغرام لخطر الاختراق، إثر استغلال قراصنة ثغرة تقنية في نظام الدعم الفني المعتمد على الذكاء الاصطناعي، ما أتاح إعادة تعيين كلمات المرور لبعض المستخدمين دون امتلاك الصلاحيات القانونية اللازمة.

وأوضحت الشركة، في إشعار رسمي قدمته إلى سلطات ولاية مين الأمريكية، أن الحادثة نجمت عن خلل برمجي في أحد المسارات التقنية المرتبطة بأداة الدعم، حيث فشل النظام في التحقق بشكل صحيح من تطابق عنوان البريد الإلكتروني المدخل مع البريد الإلكتروني المسجل للحساب المستهدف.

وبحسب ميتا، فقد تمكن المهاجمون من استغلال هذا الخلل لتقديم طلبات إعادة تعيين كلمات المرور لحسابات لا يملكونها، عبر إدخال عناوين بريد إلكتروني مختلفة عن تلك المرتبطة بالحسابات الأصلية، ليقوم النظام بإرسال روابط إعادة التعيين إلى تلك العناوين بدلاً من رفض الطلب.

وأكدت الشركة أن أداة الدعم الفني نفسها كانت تعمل وفق التصميم المخصص لها، غير أن الخطأ البرمجي في أحد المكونات المرتبطة بها هو الذي فتح الباب أمام عمليات الاستغلال.

ورصدت ميتا بداية الهجوم في 31 ماي الماضي، قبل أن تتمكن من معالجة الثغرة بشكل كامل في الأول من يونيو، مشيرة إلى أن عدداً من الحسابات البارزة تأثر بالحادثة، من بينها الحساب القديم للبيت الأبيض المرتبط بالرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، إضافة إلى حسابات أخرى لشخصيات وجهات معروفة.

وأضافت الشركة أنها لا تمتلك أدلة تؤكد وصول المهاجمين إلى بيانات المستخدمين الشخصية، لكنها حذرت من احتمال اطلاع الجهات التي سيطرت على بعض الحسابات على معلومات حساسة تشمل عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وتواريخ الميلاد والمحادثات الخاصة والمنشورات وسجل النشاط والمعلومات الشخصية المرتبطة بالحسابات.

ووفق المعطيات الرسمية، بلغ عدد الحسابات المتأثرة المحتملة 20 ألفاً و225 حساباً، وهي الحسابات التي تمت إعادة تعيين كلمات مرورها عبر الأداة المتضررة ولم تكن مفعّلة بخاصية المصادقة الثنائية، مع تأكيد الشركة أن هذا الرقم يمثل الحد الأقصى المحتمل للحسابات المتضررة، إذ قد تكون بعض عمليات إعادة التعيين تمت بشكل مشروع.

وفي إطار إجراءات الاحتواء، أعلنت ميتا تعليق عمل أداة الدعم المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بشكل مؤقت، وإزالة الأكواد البرمجية التي تسببت في الثغرة، إلى جانب إبطال جميع روابط إعادة تعيين كلمات المرور التي أُنشئت خلال فترة الاستغلال.

كما فرضت الشركة إجراءات أمنية إضافية على الحسابات التي يُحتمل تأثرها، تتضمن التحقق الإلزامي من هوية أصحابها قبل السماح باستعادة الوصول إليها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحماية ومنع أي محاولات اختراق إضافية.

وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجه الأنظمة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، وأهمية تعزيز آليات التحقق والحماية في الخدمات الرقمية التي تعتمد على الأتمتة والتفاعل الذكي مع المستخدمين.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment