اعتقال رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية السابق بشبهة التجسس والخيانة

المحور الصحفي // 

أعلنت النيابة العامة الفدرالية في ألمانيا، الثلاثاء، توقيف أوغست هانينغ، الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية «BND»، للاشتباه في تورطه في أنشطة تجسس والحصول على أسرار دولة ومحاولة ارتكاب خيانة للدولة.

وأوضحت النيابة العامة أن هانينغ، الذي ترأس الجهاز بين ديسمبر 1998 ونوفمبر 2005، يشتبه بقوة في ارتكابه أعمال تجسس ذات طابع خياني، إلى جانب الحصول على معلومات مصنفة ضمن أسرار الدولة والعمل كعميل لصالح جهاز استخبارات أجنبي.

وبحسب المعطيات التي أوردتها النيابة، فإن القضية لا تقتصر على هانينغ، إذ أوقف أيضا موظف سابق في جهاز الاستخبارات، عُرّف باسم «مانفريد د.»، للاشتباه في مساعدته على ارتكاب هذه الأفعال. وتشير التحقيقات إلى أن الأخير زوّد هانينغ على مدى سنوات بنحو ألفي وثيقة، بينها معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي في الجهاز وإحاطات استخباراتية رفيعة المستوى موجهة إلى المستشارية الألمانية، مقابل مبالغ مالية.

وتشتبه السلطات في أن هانينغ استخدم بعض المعلومات السرية لإعداد تحليل لصالح مسؤول في جهاز استخبارات أجنبي، كما يُعتقد أنه نقل على مدى سنوات معلومات سياسية إلى ممثل لجهاز استخبارات آخر. ولم تكشف النيابة العامة عن هوية الدولة أو الجهاز الاستخباراتي المعني، كما لم يتضح بعد ما إذا كان التحليل الذي أُعد قد وصل فعلا إلى الجهة المستهدفة.

وجرى توقيف المشتبه فيهما بالتزامن مع عمليات تفتيش شملت ممتلكات مرتبطة بهما في عدد من المناطق الألمانية، فيما يتواصل التحقيق لتحديد طبيعة المعلومات التي جرى الحصول عليها ومدى استخدامها أو نقلها إلى جهات خارجية.

وتعود بداية الاشتباه في أنشطة هانينغ إلى تحقيق منفصل، عثرت خلاله السلطات على وثائق استخباراتية سرية، قبل أن تتوسع التحقيقات لتشمل احتمال حصوله على معلومات مصنفة بعد مغادرته منصبه على رأس جهاز الاستخبارات الخارجية الألمانية.

ويعد هانينغ من أبرز المسؤولين السابقين في المنظومة الأمنية الألمانية، إذ تولى قيادة جهاز «BND» لسبع سنوات، قبل أن ينتقل لاحقا إلى وزارة الداخلية الاتحادية، حيث شغل منصب كاتب دولة حتى عام 2009.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment