صفقات المجموعات الصحية الترابية تثير الجدل.. مطالب بتوجيه الإنفاق نحو الأدوية والمستلزمات الطبية

المحور الصحفي // هيئة التحرير
أثارت صفقات أطلقتها بعض المراكز الاستشفائية والمؤسسات الصحية خلال الفترة الأخيرة نقاشاً واسعاً بشأن أولويات الإنفاق العمومي في القطاع الصحي، وسط مطالب بتعزيز الحكامة في تدبير الصفقات العمومية، وتوجيه الموارد المتاحة نحو تلبية حاجيات المرضى وتحسين جودة الخدمات الصحية، سواء قبل انطلاق عمل المجموعات الصحية الترابية أو بعده.
وفي هذا السياق، أعادت واقعة اقتناء المركز الاستشفائي الجهوي بالعيون بذور الطماطم بواسطة سند طلب، خلال شهر يوليوز الماضي وقبل بدء العمل بالمجموعات الصحية الترابية، النقاش حول طبيعة المشتريات التي تلجأ إليها المؤسسات الاستشفائية ومدى ارتباطها المباشر بمهامها الأساسية، وهو ما خلف استياءً وجدلاً في أوساط العاملين بالقطاع الصحي.
في المقابل، لقيت بعض الصفقات التي أطلقتها مجموعات صحية ترابية استحساناً لدى عدد من المهنيين، بالنظر إلى تركيزها على الاحتياجات العلاجية للمواطنين ومتطلبات المؤسسات الصحية، ومن بينها الصفقات التي أعلنت عنها المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس خلال الأيام الأخيرة.
وحسب مصدر نقابي، فإن هذه المجموعة أعطت الأولوية لتوفير الأدوية والمعدات والتجهيزات الطبية والصيدلية والمستلزمات الضرورية لعمل المستشفيات والمؤسسات الصحية التابعة لها، عوض التركيز بصورة بارزة على صفقات المناولة والاستقبال والفوترة وخدمات الدعم.
وتشير طلبات العروض التي أطلقتها المجموعة الصحية الترابية فاس مكناس، والتي يرتقب فتح أظرفتها في العاشر من نونبر المقبل، إلى توجه نحو الاستجابة للحاجيات الأساسية للمؤسسات الصحية، من خلال توفير الأدوية والمستلزمات الطبية الضرورية لضمان استمرارية الخدمات العلاجية وتحسين ظروف التكفل بالمرضى.
وتشمل هذه الصفقات طلبات لتوريد الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية الموجهة إلى المستشفيات والمؤسسات الصحية التابعة للمجموعة، فضلاً عن طلب عروض وطني مفتوح بعروض أثمان يتضمن 15 حصة لاقتناء مستلزمات ولوازم الطب والصيدلة.
كما تتضمن طلبات العروض طلباً دولياً مفتوحاً بعروض أثمان لتوريد اللوازم الطبية المستهلكة والخيوط الجراحية، في خطوة تروم الاستجابة للاحتياجات اليومية للمؤسسات الصحية وضمان توفر المواد الضرورية للتدخلات الطبية والجراحية.
ويعيد هذا النقاش تسليط الضوء على أهمية تحديد أولويات الصفقات العمومية داخل القطاع الصحي، بما يضمن توجيه الاعتمادات المالية نحو الحاجيات الفعلية للمستشفيات والمرضى، مع تعزيز الشفافية وربط الإنفاق العمومي بالنتائج المحققة على مستوى جودة الخدمات الصحية.
وفي ظل التحولات التي يعرفها تنظيم المنظومة الصحية بالمغرب، تظل فعالية المجموعات الصحية الترابية مرتبطة بقدرتها على تحسين تدبير الموارد وتوفير الأدوية والتجهيزات الضرورية، إلى جانب اعتماد آليات واضحة للمراقبة والتقييم، بما يجعل مصلحة المريض وجودة العلاج في صلب القرارات المتعلقة بالإنفاق العمومي.
مقالات ذات صلة
دراسة ألمانية: 10 أنماط غذائية صحية قد تساعد على إبطاء الشيخوخة البيولوجية
فوائد التمر الصحية.. 6 أسباب تجعله إضافة مفيدة إلى نظامك الغذائي طوال العام
وضعية كارثية للطريق الجهوية 2202 بإقليم الصويرة تثير غضب الساكنة ومطالب بتدخل عاجل
أكثر من 5 آلاف خريج من معاهد التمريض وتقنيات الصحة عاطلون عن العمل.. خصاص مهول في المستشفيات ومناصب مالية محدودة
صفقة بـ1.54 مليار سنتيم للوكالة المغربية للدم ومشتقاته تفتح النقاش حول تدبير الخدمات المفوضة


Comments ( 0 )