شركة أميركية تكشف تفاصيل تشغيل نظام «Garda C2» للمراقبة والقيادة البحرية بالمغرب

المحور الصحفي // 

كشفت شركة «Lyntris» الأميركية، المتخصصة في تكنولوجيات الدفاع، عن معطيات إضافية بشأن نشر نظام «Garda C2» للقيادة والسيطرة والمراقبة البحرية بالمغرب، مؤكدة دخوله مرحلة التشغيل الميداني عبر شبكة من المواقع العملياتية، إلى جانب استفادة عناصر من القوات المسلحة الملكية من تدريب متخصص على استخدامه وإدارته.

وأفادت الشركة، في بيانها المالي المودع لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، بأن عناصر من القوات المسلحة الملكية توجهوا إلى مدينة سان دييغو بالولايات المتحدة، للمشاركة في برنامج تدريبي استمر أسبوعين، وشمل تشغيل المنظومة وإدارتها، والحصول على شهادات تأهيل في الجوانب التقنية والعملياتية، بما يتيح لهم استخدامها وتكوين عناصر أخرى بعد عودتهم إلى المغرب.

ويتعلق الأمر بنظام «Garda C2»، وهو منصة متخصصة في القيادة والسيطرة البحرية، تعمل على تجميع المعطيات الواردة من مختلف وسائل المراقبة والاستشعار ودمجها ضمن صورة عملياتية موحدة. وتشمل هذه البيانات معلومات الرادارات الساحلية، وأنظمة التعرف الآلي على السفن، والكاميرات، والمستشعرات الكهروضوئية، بما يساعد على تتبع التحركات البحرية وتنسيق الاستجابة للتهديدات المحتملة.

ووفق المعطيات التقنية التي نشرتها الشركة، تتيح المنظومة رصد الأهداف البحرية وتصنيف التحركات ذات الأهمية العملياتية، وإنشاء مناطق للإنذار، فضلاً عن إعداد الخطط التكتيكية وتنسيق تحركات الوحدات العسكرية. كما تسهم في تعزيز تبادل المعلومات بين مواقع المراقبة ومراكز القيادة، بما يدعم سرعة التعامل مع المستجدات في المجال البحري.

وعلى مستوى انتشار النظام بالمغرب، أشارت الصفحة الرسمية للشركة المخصصة لهذا البرنامج إلى استكمال ثلاث منشآت تجريبية، مع برمجة ربط مقر القيادة ومركز عمليات إقليمي بالشمال، إلى جانب 11 موقعاً للمستشعرات، بحلول منتصف سنة 2026.

كما قدمت الشركة المنظومة باعتبارها دخلت الخدمة ضمن البنية العملياتية للقوات المسلحة الملكية، دون الكشف عن القيمة المالية للعقد أو تفاصيله التعاقدية.

وتنتمي «Lyntris» إلى قطاع التكنولوجيات الدفاعية الأميركية، حيث تنشط في تطوير ودمج الأنظمة والمعدات والبرمجيات المرتبطة بالمراقبة والقيادة والسيطرة، فضلاً عن الدفاع الجوي والصاروخي والاستخبارات الفضائية والاتصالات الآمنة.

وتشير الشركة، ضمن تعريفها المنشور في بيانها المالي لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية، إلى تقديم خدماتها للقوات المسلحة الأميركية وشركائها الدوليين.

ويأتي الكشف عن هذه المعطيات في سياق توجه المغرب إلى تطوير قدراته في مراقبة مجاله البحري وتعزيز التنسيق بين مراكز الرصد والقيادة، بالنظر إلى امتداد سواحله على واجهتين بحريتين وإشرافه على مضيق جبل طارق، الذي يشكل أحد الممرات البحرية الدولية ذات الأهمية الاستراتيجية.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment