النظام الجزائري بين العزلة الإقليمية والهدر الاقتصادي

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

كشف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في تصريح أثار جدلاً، عن محاولته تبرير عزلة بلاده المتزايدة عن العالم الخارجي. ويعزى هذا الوضع إلى سيطرة النظام العسكري على مختلف القطاعات الحيوية، إلى جانب قرارات سياسية خاطئة، أبرزها قطع العلاقات الدبلوماسية مع دول عدة، خاصة تلك التي دعمت سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية. هذا النهج أدى إلى فقدان الجزائر لشركاء استراتيجيين وحلفاء مهمين.

وعلى الرغم من امتلاك الجزائر موارد طبيعية ضخمة، مثل الغاز والفوسفات، التي كان من المفترض أن تجعلها تنافس الدول الغنية كالسعودية وقطر، إلا أن الفساد وهيمنة الجيش على إدارة الدولة تسبب في هدر تلك الموارد. بدلاً من توجيه الميزانيات نحو التنمية الاقتصادية وتحسين أوضاع المواطنين، يركز النظام على دعم الميليشيات والمخيمات، مما يفاقم معدلات البطالة والجهل داخل البلاد.

في المقابل، يستمر النظام الجزائري في دعم حركات تسعى إلى زعزعة استقرار المغرب، الذي بات يمثل عقدة حقيقية للقيادة العسكرية الجزائرية، بالنظر إلى نجاحه في تحقيق الاستقرار وتعزيز التنمية الاقتصادية. وبدلاً من الاستثمار في إصلاحات داخلية تسهم في تحسين وضع الشعب الجزائري، يفضل النظام الدخول في صراعات إقليمية تزيد من عزلته الدولية، خاصة بعد مواقف عدائية تجاه دول شقيقة وصديقة.

وتزامناً مع هذه الأحداث، أدلى الكاتب الجزائري بوعلام صنصال، المعروف بمواقفه المعارضة، بتصريحات جريئة لمجلة “فرونتيير ميديا” الفرنسية. أشار فيها إلى أن فرنسا، خلال فترة الاستعمار، ضمت أجزاء من المغرب إلى الجزائر، مما أسهم في توسيع الحدود الجزائرية الحالية. كما وجه انتقادات لاذعة للنظام الجزائري، متهماً إياه باختلاق جبهة البوليساريو لضرب استقرار المغرب.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment