مجلس جهة كلميم وادنون يصادق بالإجماع على مشاريع تنموية خلال دورته العادية بطانطان

المحور الصحفي // محمود بلازيو

انعقدت صباح يوم الاثنين 6 أكتوبر 2025 بمدينة طانطان أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر لمجلس جهة كلميم وادنون، برئاسة السيدة امباركة بوعيدة رئيسة المجلس، وبحضور السيد والي جهة كلميم وادنون عامل إقليم كلميم، والسادة عمال أقاليم طانطان وسيدي إفني وآسا الزاك، إلى جانب أعضاء المجلس وممثلي المصالح الخارجية والسلطات المحلية وعدد من الفاعلين الجمعويين والإعلاميين.
شهدت الدورة أجواء من النقاش الجاد والمسؤول، حيث تمت المصادقة بالإجماع على جميع النقط المدرجة في جدول الأعمال، والتي شملت مشاريع هيكلية ومجالية تروم تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عبر مختلف أقاليم الجهة.

جاء جدول أعمال هذه الدورة غنياً ومتنوّعاً، إذ تضمن خمسة عشر نقطة أساسية تمحورت حول قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والبنية التحتية والطاقات المتجددة ودعم المقاولات الشابة. وتمت المصادقة على مشروع ميزانية الجهة برسم السنة المالية 2026، وبرمجة الفوائض المالية، واتفاقيات شراكة متعددة من بينها تمويل وإنجاز برنامج التنمية المندمجة للمركز الصاعد أباينو بإقليم كلميم، وإنجاز مركز جهوي لتحاقن الدم ومركب إداري وثقافي بمدينة كلميم، وإنشاء معهد للموسيقى والفن الكوريغرافي ومتحف جهوي بمدينة طانطان، إلى جانب تأهيل الملعب الجماعي بمدينة آسا. كما تمت المصادقة على اتفاقيات لدعم أبناء الجهة في مجالات التعليم والطب والهندسة الطبية، وأخرى لتشجيع ريادة الأعمال وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة، فضلاً عن برامج اجتماعية لنقل الأطفال إلى المخيمات الصيفية وتجهيز قوارب الصيد التقليدي بموانئ طانطان وسيدي إفني، ومبادرات تهم الترويج لمؤهلات الجهة في مجال الطاقات المتجددة والحد من آثار تقلبات أسعار الصرف على الاقتراض.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت السيدة امباركة بوعيدة أن انعقاد الدورة بمدينة طانطان يجسد إرادة المجلس في تحقيق عدالة مجالية فعلية وتوزيع منصف للمشاريع بين الأقاليم الأربعة، مشيرة إلى أن البرامج المصادق عليها ستساهم في تحسين جاذبية الجهة ودعم تنافسيتها الاقتصادية. كما شددت على أن الرهان الحقيقي يتمثل في تسريع تنفيذ المشاريع وضمان استمراريتها بما يخدم تطلعات الساكنة المحلية.

من جانبه، نوه السيد والي جهة كلميم وادنون بالدينامية الإيجابية التي تميز عمل المجلس الجهوي وبمستوى التنسيق القائم بين مختلف الفاعلين الترابيين، داعياً إلى تعزيز الشراكة والتعاون لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المبرمجة. كما عبر السادة عمال الأقاليم عن التزامهم بمواكبة الجهود التنموية الجهوية وتقديم الدعم اللازم لتجاوز الصعوبات التي قد تعترض التنفيذ الميداني.

وقد طبع أشغال الدورة جو من التوافق والمسؤولية بين مختلف مكونات المجلس، ما يعكس النضج المؤسساتي الذي باتت تعرفه جهة كلميم وادنون، ويؤكد توجهها الراسخ نحو تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة تجعل من الجهة نموذجاً للتدبير الجهوي الناجع بالأقاليم الجنوبية للمملكة. واختتمت الدورة في أجواء من الإجماع والتفاؤل، وسط تأكيد الحاضرين على أن المصادقة على هذه المشاريع ستفتح آفاقاً واعدة للنهوض بالبنيات التحتية وتحسين الخدمات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تحقيق التنمية المندمجة التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment