منافسة محتدمة على رئاسة مقاطعة طنجة المدينة بين “الحمامة” و”الحصان”

المحور الصحفي // مكتب طنجة 

تتجه الأنظار في مدينة طنجة إلى تطورات المشهد السياسي المحلي بعد قرار عزل رئيس مقاطعة طنجة المدينة، محمد الشرقاوي، وثلاثة من نوابه. ويبدو أن المنافسة على رئاسة المقاطعة لن تكون سهلة، حيث أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار تصميمه على الظفر بهذا المنصب، رغم طموحات حزب الاتحاد الدستوري، الذي عبّر مستشاره عبد الحميد أبرشان عن رغبته في تولي المنصب.

وفق مصادر مطلعة، يعتبر حزب التجمع الوطني للأحرار أن رئاسة مقاطعة طنجة المدينة حق له، خصوصًا أنه كان مرشحًا لتوليها عقب الانتخابات الجماعية، قبل أن يتمكن الشرقاوي، المنتمي إلى الحركة الشعبية، من الفوز بها بعد استمالة أصوات من داخل أحزاب الأغلبية المسيرة للمجلس.

قيادي بارز في حزب التجمع الوطني للأحرار بالمدينة صرّح في رد على تصريحات سابقة لعبد الحميد أبرشان، التي أكد فيها أحقية حزبه برئاسة المقاطعة: “التجمع الوطني للأحرار هو الحزب الأول في المدينة، ومن حقه قيادة مقاطعة طنجة المدينة، إذ لا يترأس أي مقاطعة أخرى في المدينة”.

يتوقع أن تشهد المنافسة على المنصب صراعًا حادًا بين الحزبين، حيث يعتمد حزب التجمع الوطني للأحرار على دعم التحالف الثلاثي، الذي يضم حزبي الاستقلال والأصالة والمعاصرة، لترشيح مستشاره عبد الواحد اعزيبو، الذي سبق أن خسر المنافسة أمام الشرقاوي بفارق صوت واحد في الانتخابات الجماعية.

من جهته، هدد عبد الحميد أبرشان، ممثل الاتحاد الدستوري، بتعطيل السير العادي للمجلس وباقي المقاطعات في حال لم يتوصل التحالف إلى اتفاق يمنح حزبه رئاسة مقاطعة طنجة المدينة.

وسط هذه التطورات، تؤكد مصادر مقربة من المجلس أن عددًا كبيرًا من مستشاري المقاطعة مستعدون لدعم أبرشان، وهو ما قد يؤدي إلى انقسام صفوف التحالف الثلاثي المسير لمجلس المدينة. وفي حال لم يتم التوصل إلى توافق بين مكونات الأغلبية، قد تتعقد الأمور أكثر، مما يفتح الباب أمام مواجهة سياسية ساخنة حول هذا المنصب الحساس.

يبقى أن تحدد السلطات المحلية موقفها بشأن إعلان شغور المنصب، لتبدأ فصول جديدة من المنافسة بين حزبي الحمامة والحصان على قيادة مقاطعة تعتبر من أبرز ركائز التدبير المحلي في عاصمة البوغاز.

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment