تامنصورت .. عون سلطة تحت المجهر والبناء العشوائي واستغلال النفوذ يشعلان الغضب بدوار أيت مسعود + صور

المحور الصحفي // اليزيد الفحل

في فضيحة تكشف مدى تغلغل الفساد واستغلال السلطة، عاد اسم عون السلطة م.ن إلى الواجهة بعد صدور حكم قضائي في حقه بتاريخ 3 ديسمبر 2024، يتعلق بملف بناء عشوائي. هذه الواقعة سلطت الضوء على ظاهرة مقلقة تهدد النظام العمراني في منطقة دوار أيت مسعود حربيل، حيث تنتشر بشكل خطير أعمال البناء العشوائي في مناطق مثل دراع الطويل، دراع مسيوي، ودراع الشوافة.

بحسب شهادات محلية، لم يكتفِ العون المدان بمخالفة القوانين عبر تشييد البناء العشوائي، بل يُتهم أيضاً باستغلال موقعه لابتزاز المواطنين الذين وجدوا أنفسهم عالقين بين الحاجة إلى بناء مساكنهم وتهديدات هذا المسؤول. هذه الممارسات غير الأخلاقية تضاعف من معاناة السكان، الذين يواجهون عون سلطة يفرض نفسه كجزء من المشكلة بدل أن يكون جزءاً من الحل.

اللافت أن هذه الانتهاكات لا تتم بمعزل عن أعين السلطة المحلية، بل تشير الدلائل إلى تغاضٍ مستمر عن التجاوزات العمرانية في المنطقة. هذا التقاعس أثار استياءً واسعاً بين سكان أيت مسعود، الذين يعتبرون أن الصمت الرسمي يعكس تواطؤاً صريحاً أو تقاعساً يرقى إلى مستوى الفضيحة.

في ظل هذا الوضع المتأزم، يوجه السكان نداءً عاجلاً إلى والي جهة مراكش-أسفي للتدخل الحازم لوضع حد لهذه الممارسات. يطالب السكان بتفعيل القانون على الجميع، بما في ذلك المسؤولون الذين استغلوا مناصبهم لخرق القوانين، مع محاسبة كل من يثبت تورطه في هذه الفوضى العمرانية.

أصبح البناء العشوائي في أيت مسعود ليس مجرد انتهاك للقوانين، بل تهديد مباشر للتنمية المستدامة والنظام الحضري. هذه الظاهرة تؤدي إلى فوضى عمرانية، تضر بالبنية التحتية وتفاقم المشاكل البيئية والاجتماعية، ما يجعل مواجهتها ضرورة ملحة تتطلب التزاماً حكومياً صريحاً.

إلى متى ستظل ظاهرة البناء العشوائي في أيت مسعود وغيرها من المناطق تسير دون رادع؟ وكيف يمكن للسلطات المعنية أن تتغاضى عن استغلال النفوذ والتجاوزات الواضحة؟ إن غياب المحاسبة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع، ما يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويقوض أسس الدولة القانونية التي يسعى الجميع إلى بنائها.

الكرة الآن في ملعب السلطات المعنية، التي يُنتظر منها أن تتحرك بجدية وبأقصى سرعة لتعيد ثقة المواطنين في القانون وعدالة الدولة.

 

  • Link copied

مقالات ذات صلة

Comments ( 0 )

Write a Reply or Comment