جمعيات تدق ناقوس الخطر بسبب نفاد مخزون دواء الميثادون

المحور الصحفي // ايمان لعقاق
أصدرت كل من جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات (AHSUD)، والجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر المخدرات (RdR Maroc)، وجمعية محاربة السيدا (ALCS)، والائتلاف العالمي للاستعداد للعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (ITPC-MENA)، بيانًا مشتركًا تحذر فيه من نفاد مخزون “دواء الميثادون”.
وأوضحت الجمعيات الموقعة على البيان أن الميثادون يُعد دواءً أساسياً في علاج الإدمان على المواد الأفيونية، حيث يلعب دورًا محورياً في الحد من المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بتعاطي المخدرات.
وأشار البيان إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت باتخاذ عدة إجراءات لضمان استمرارية العلاج لأطول فترة ممكنة، من بينها تقليص جرعات الميثادون لجميع المرضى، بمن فيهم المتعايشون مع فيروس نقص المناعة البشري (VIH)، ومرضى الالتهاب الكبدي “س” و”ب”، ومرضى السل.
وفي هذا السياق، شدّد البيان على ضرورة أن يتم تقليص الجرعات وفقًا للبروتوكولات المعتمدة وطنياً ودولياً، وخاصة تلك الموصى بها من قبل منظمة الصحة العالمية، والتي تؤكد ضرورة موافقة المريض قبل أي تعديل في الجرعة، تفاديًا لأي مضاعفات صحية خطيرة قد تنجم عن ذلك.
كما حذر من أن توقف توفير هذا العلاج قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الانتكاس والعودة لاستهلاك المخدرات، إلى جانب زيادة المعاناة النفسية والجسدية الناتجة عن حالات الانسحاب، خاصة في ظل غياب استراتيجيات بديلة للعلاج. وأشار البيان أيضًا إلى التأثيرات السلبية المحتملة على الإدماج الاجتماعي والمهني للمرضى، وتراجع إقبال مستعملي المخدرات على برامج الوقاية والتوعية بسبب القلق الناتج عن عدم استمرارية العلاج.
وفي ضوء هذه الأزمة، دعت الجمعيات الجهات المعنية، وخاصة وزارة الصحة، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة ومستدامة لإعادة توفير مخزون الميثادون، مع ضمان احترام حقوق المرضى وعدم تعديل جرعاتهم دون موافقة مستنيرة، إضافة إلى إيجاد حلول بديلة، وتعزيز إدارة المخزون، وإشراك المجتمع المدني في البحث عن حلول فعالة.
وأكدت الجمعيات استعدادها التام للتعاون مع جميع الأطراف المعنية من أجل إيجاد حلول مستدامة، مشددة على أن الصحة حق أساسي، وأن الوصول إلى الأدوية الضرورية مثل الميثادون مسؤولية أخلاقية وقانونية.
وفي ختام البيان، دعت الجمعيات إلى تعبئة جماعية لتجنب العواقب الوخيمة لهذه الأزمة على الصحة العامة وحقوق الإنسان في المغرب، موجهة نداءً مستعجلاً إلى كل المعنيين: “لا تتركوا المرضى وحدهم في مواجهة هذا الوضع الصعب، ولا تسمحوا بأن تتحول الأزمة الصحية إلى أزمة إنسانية واجتماعية”.
مقالات ذات صلة
عامل إقليم الرحامنة يتفقد مشروع مركز طمر النفايات بالجعافرة بنسبة إنجاز بلغت 90%
مراكش الكبرى تستعد لإعادة رسم خريطة التنقل الحضري.. مخطط استراتيجي يستشرف احتياجات السنوات الـ15 المقبلة
زخات رعدية قوية وتساقطات ثلجية ورياح مرتقبة بعدد من مناطق المغرب
تصعيد متسارع في الشرق الأوسط.. حوادث مضيق هرمز وتحذيرات من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران
إسبانيا تقر حزمة مساعدات بـ30 مليون يورو لضحايا كارثة القطار.. ووزير النقل يستبعد الاستقالة


Comments ( 0 )